الصفحة 69
إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة
لا تتردد في طرحه على الرسول ﷺ؛ لتتعرف على معاني الآيات القرآنية، ومراد الله ﷿ منها، فقد قالت عَائِشَة ﵂: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (١) قَالَتْ عَائِشَة: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لا تُقْبَلَ مِنْهُمْ ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ (٢)» (٣).
وهذا ما جعل عَائِشَة ﵂ على معرفة تامة بالقرآن الكريم، وأسباب نزوله، وموضوعاته وقضاياه، مما جعلها تقيم تفسيرها للقرآن الكريم على منهج تفسيري له أصوله الخاصة التي يعتمد عليها، ويبرز فكرها وثقافتها" (٤).
الحواشي:
(١) سورة المؤمنون، الآية:٦٠.
(٢) سورة المؤمنون، الآية:٦١.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة المؤمنون ٥/ ٣٢٧، رقم (٣١٧٥)، وأحمد في مسنده ٤٢/ ١٥٦، رقم (٢٥٢٦٣)، و٤٢/ ٤٦٥، رقم (٢٥٧٠٥)، والحميدي في مسنده ١/ ٢٩٨، رقم (٢٧٧)، وابن راهويه في مسنده ٣/ ٩٤١، رقم (١٦٤٣)، وأبو يعلى في مسنده ٨/ ٣١٥، رقم (٤٩١٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢٧، رقم (٣٤٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٢١٣، رقم (٧٤٧)، وفي معرفة السنن ١٤/ ٤٨٣، رقم (٢٠٨٥٣)، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ١/ ٣٠٤، رقم (١٦٢).
(٤) ينظر: تفسير أُمّ المؤمنين عَائِشَة ص (١١٣)، والسيدة عَائِشَة وتوثيقها للسنة ص (٤٦ - ٤٨)، السيدة عَائِشَة أُمّ المؤمنين وعَالِمة نساء الإسلام ص (١٨٢)، موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين وحياتها وفقهها ص (٨٣).