الجزء 4
موسوعة فقه القلوب
الصفحة 3274
طريق الهدية، أو الوصية، أو الميراث ونحو ذلك.
الثانية: مرحلة حفظه بعد حصوله.
الثالثة: مرحلة الاستفادة منه في الأكل، والشرب، واللباس، والسكن ونحو ذلك .. وهذه لازمة.
الرابعة: مرحلة الإنفاق منه في سبيل الله .. وهي أعلاها.
وأهل الأموال ثلاثة أصناف:
محسنون .. وظالمون .. وأهل العدل.
فالمحسنون هم المتصدقون، والظالمون هم أهل الربا .. وأهل العدل هم المتبايعون حسب السنة.
وقد ذكر الله أحكام الناس في الأموال وبين أنها ثلاثة:
عدل .. وإحسان .. وظلم.
فالعدل البيع .. والإحسان الصدقة .. والظلم الربا.
فمدح الله سبحانه المتصدقين وذكر ثوابهم وهم: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة: ٢٧٤].
وذم المرابين وذكر عقابهم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ [آل عمران: ١٣٠، ١٣١].
وأباح البيع والتداين إلى أجل مسمى كما قال سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥)﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وكما أن للصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها أحكاماً وأصولاً، فكذلك لكسب المال أصول، ولإنفاقه أصول، وكان إنفاق المال في عهد النبي ﷺ على النحو التالي: