الجزء 2
معالم السنن (شرح سنن أبي داود)
الصفحة 322
أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه
فبيناهم كذلك إذ جاء بُديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله ﷺ من أهل تهامة فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي اعداد مياه الحديبية معهم العُوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله ﷺ إنا لم نجىء لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين وإن قريشا قد نهكتهم الحرب واضرت بهم فإن شاؤوا هادنتُهم مدة طويلة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا قد جموا وإن أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره، فقال بُديل بن ورقاء سأبلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا وساق الحديث إلى أن ذكر مجيء عروة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ قال فجعل يكلم النبي ﷺ إلى أن قال له قد والله أرى وجوهاً وأوشاباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال أبو بكر ﵁ امصص ببظر اللات انحن نفر منه وندعه، فقال من ذا فقالوا أبوبكر، فقال أما والذي نفسي بيده لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال وجعل يكلم النبي ﷺ فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول الله ﷺ ومعه السيف وعليه المغفر فكلما اهوى عروة بيده إلى لحية النبي ﷺ ضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة فقال أي غُدَراء ولست أسعى في غدرتك، وكان المغيرة قد صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم
فبيناهم كذلك إذ جاء بُديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله ﷺ من أهل تهامة فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي اعداد مياه الحديبية معهم العُوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله ﷺ إنا لم نجىء لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين وإن قريشا قد نهكتهم الحرب واضرت بهم فإن شاؤوا هادنتُهم مدة طويلة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا قد جموا وإن أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره، فقال بُديل بن ورقاء سأبلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا وساق الحديث إلى أن ذكر مجيء عروة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ قال فجعل يكلم النبي ﷺ إلى أن قال له قد والله أرى وجوهاً وأوشاباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال أبو بكر ﵁ امصص ببظر اللات انحن نفر منه وندعه، فقال من ذا فقالوا أبوبكر، فقال أما والذي نفسي بيده لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال وجعل يكلم النبي ﷺ فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول الله ﷺ ومعه السيف وعليه المغفر فكلما اهوى عروة بيده إلى لحية النبي ﷺ ضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة فقال أي غُدَراء ولست أسعى في غدرتك، وكان المغيرة قد صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم