الصفحة 87
معالم السنن (شرح سنن أبي داود)
الجزء 3
واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الإيجاب بأنه أمرحدث بعد استقرار ملك المشتري عليها فلو أراد أن يبيعها أو يهبها لصح ذلك منه فيها، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ربح ما لم يضمن فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه؛ وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فلو كانت الجائحة بعد بدو الصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائده.
ومن باب بيع المضطر
قال أبو داود: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حَدَّثنا هشيم أخبرنا صالح بن عامر قال أبو داود قال محمد حدثنا شيخ من بني تميم قال خطبنا على بن أبي طالب ﵁ أو قال: قال علي قال قال محمد هكذا حدثنا هشيم قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك.
قال الشيخ بيع المضطر يكون من وجهين أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه فهذا فاسد لا ينعقد. والوجه الاخر أن يضطر إلى البيع لدين يركبه أو مؤنة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة فهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه وأن لا يفتات عليه بمثله ولكن يعان ويقرض ويستمهل له إلى الميسرة حتى يكون له في ذلك بلاغ فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه جاز في الحكم ولم يفسخ. وفي إسناد الحديث رجل مجهول لا ندري من هو، إلاّ أن عامة أهل العلم قد كرهوا البيع على هذا الوجه.
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حَدَّثنا ابن إدريس عن عبيد الله، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن
ومن باب بيع المضطر
قال أبو داود: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حَدَّثنا هشيم أخبرنا صالح بن عامر قال أبو داود قال محمد حدثنا شيخ من بني تميم قال خطبنا على بن أبي طالب ﵁ أو قال: قال علي قال قال محمد هكذا حدثنا هشيم قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك.
قال الشيخ بيع المضطر يكون من وجهين أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه فهذا فاسد لا ينعقد. والوجه الاخر أن يضطر إلى البيع لدين يركبه أو مؤنة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة فهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه وأن لا يفتات عليه بمثله ولكن يعان ويقرض ويستمهل له إلى الميسرة حتى يكون له في ذلك بلاغ فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه جاز في الحكم ولم يفسخ. وفي إسناد الحديث رجل مجهول لا ندري من هو، إلاّ أن عامة أهل العلم قد كرهوا البيع على هذا الوجه.
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حَدَّثنا ابن إدريس عن عبيد الله، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن