الصفحة 105
التدرج في دعوة النبي
[المبحث الثاني التعرف على المدعوين]
المبحث الثاني
التعرف على المدعوين خلق الله الناس من أصل واحد، فأبوهم آدم وأمهم حواء ﵉، ثم جعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا (١) .
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (٢) .
قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] أي لتعلموا كيف تتناسبون ولتتعرفوا (٣) يقول القرطبي: " خلق الله الخلق بين الذكر والأنثى، أنسابا وأصهارا، وقبائل، وشعوبًا، وخلق لهم منها التعارف، وجعل لهم بها التواصل " (٤) فبالتعارف يحصل التواصل، فيرجع كل إلى قبيلته، ويعرف قرب القرابة منه وبعدها (٥) فدلت الآية على أن معرفة الأنساب مطلوبة مشروعة؛ لأن الله جعلهم شعوبا وقبائل لأجل ذلك (٦) .
المبحث الثاني
التعرف على المدعوين خلق الله الناس من أصل واحد، فأبوهم آدم وأمهم حواء ﵉، ثم جعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا (١) .
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (٢) .
قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] أي لتعلموا كيف تتناسبون ولتتعرفوا (٣) يقول القرطبي: " خلق الله الخلق بين الذكر والأنثى، أنسابا وأصهارا، وقبائل، وشعوبًا، وخلق لهم منها التعارف، وجعل لهم بها التواصل " (٤) فبالتعارف يحصل التواصل، فيرجع كل إلى قبيلته، ويعرف قرب القرابة منه وبعدها (٥) فدلت الآية على أن معرفة الأنساب مطلوبة مشروعة؛ لأن الله جعلهم شعوبا وقبائل لأجل ذلك (٦) .
الحواشي:
(١) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ٤ / ٢١٧، وانظر: الشنقيطي، أضواء البيان ٧ / ٦٣٥.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٣) الزمخشري، الكشاف ٤ / ٣٧٥.
(٤) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤ / ٢١٧.
(٥) المرجع السابق، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٢١٧، وانظر: الجصاص، أحكام القرآن ٥ / ٢٩٢.
(٦) السعدي، تيسير الكريم الرحمن ٧ / ١٣٩.
(١) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ٤ / ٢١٧، وانظر: الشنقيطي، أضواء البيان ٧ / ٦٣٥.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٣) الزمخشري، الكشاف ٤ / ٣٧٥.
(٤) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤ / ٢١٧.
(٥) المرجع السابق، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٢١٧، وانظر: الجصاص، أحكام القرآن ٥ / ٢٩٢.
(٦) السعدي، تيسير الكريم الرحمن ٧ / ١٣٩.