الجزء 4
أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة
الصفحة 146
تعليل اسم منى:
سميت بذلك لما يُمْنى بها من الدماء - أي يراق - وهو المشهور، والذي ذكره جمهور اللغويين وغيرهم، وقيل لأن جبريل قال لآدم حينما أراد فراقه تَمَنَّ، فقال آدم: أتمنى الجنة، فسميت بذلك لأمنية آدم، هكذا قال ابن عباس ﵄، أو لاجتماع الناس بها لأن العرب تسمي كل مجتمع للناس منى، وقيل لأن الله تعالى منَّ على الخليل ﵇ بفداء ابنه إسماعيل ﵇ بها، أو لمنَّ الله تعالى على عباده بالمغفرة إلى غير ذلك (¬١).

سبب تسمية التنعيم:
سميت بذلك لأن جبلا عن يمينها يقال له نعيم، وآخر من شمالها يقال له ناعم والوادي نعمان (¬٢).

سبب تسمية الجعرانة:
سميت الجعرانة باسم امرأة من قريش يقال لها رايطة، براء وطاء ومهملتين، بينهما مثناة تحتية بنت كعب، ولقبها جعرانة، وهي امرأة أسد بن عبد العزيز، وعن ابن عباس ﵄ أنها هي التي نزل فيها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾.
وعلى ذكر الجعرانة يقول الغازي.

الفضة في الجعرانة:
جاء في السالنامة الحجازية: وادي الجعرانة وادٍ مبارك كثير الأنوار، وبه أحجار تستخرج منها الفضة، وقد سمع بذلك بعض الصواغين بمكة، وهو أبو بكر المُلَّا، فخرج إلى الجعرانة ووجد شيئا من الأحجار فاختبرها، واستخرج منها فضة، فكان الخارج بقدر المنصرف، فترك ذلك، ولو فعل ذلك ذو قوة بآلات وعدد لربما يستخرج منها ما يحصل له ربح، انتهى … (¬٣).
أقول: السالنامة الحجازية كما علمت هي الجريدة الرسمية أو نشرة رسمية في أواخر العهد العثماني، كانت تصدرها الحكومة العثمانية بمكة، وما جاء في هذه النشرة عن الفضة في الجعرانة إذا كان صحيحًا فربما كان ارتفاع أثمان الفضة في الوقت الحاضر يجعل استخراجها إن وجدت بكميات تجارية ذات جدوى اقتصادية، وعلى أي حال فإن وزارة البترول والثروة
الحواشي:
(¬١) إفادة الأنام مجلد ٢ ص ٢٠/ ٢١.
(¬٢) إفادة الأنام مجلد ٢ ص ٥٥.
(¬٣) إفادة الأنام مجلد ٢ ص ٥٦/ ٥٧.