الجزء 1
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الصفحة 216
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



والظاهر أنَّ كلام المؤلف من الأول لا الثاني؛ لأجْل قوله في الشرح: «ويُقال لكلِّ واحد منهما]: خبر] (¬١) واحد»؛ لأنَّه ظاهر في إرادته بالمعنى الأول، ولو حُمِل على الثاني كان صحيحًا أيضًا، ويكون المعنى: أنَّ كلَّ فرْدٍ منهما يُقال له: آحادٌ، أي: خبر آحاد، ويكون العطفُ في قوله: «ويقال إلخ» تفسيريًّا (¬٢).
[قوله] (¬٣): «آحادٌ»:
أي: أخبار آحاد، كما يُعلَم من كلامه، والأصل: أوحاد؛ لأن الجموع ترُدُّ الأشياء إلى أصولها، ثُمَّ قلبت الواو همزة، ثُمَّ أُبدِلت الهمزة ألفًا من جنس حركة حرف ما قبلها، ويُحتمل أنَّه جمع: أحد؛ فأُبدلت الهمزة ألِفًا، ومحل ردِّ الجمع الأشياء إلى أصلها إذا كان مستعملًا، وبالجملة: هو أفعال، كفرس وأفراس (¬٤).
[قوله] (¬٥): «ويُقالُ لكُلٍّ منها: خَبَرُ واحِدٍ»:
أي: اصطلاحًا، فهي تسمية عرفيَّة، فيُقال للمشهور والعَزيز: خبر واحدٍ، مع أنَّ أقلَّ رُواة الأول: ثلاثةٌ، وأقلَّ رُواة الثاني: اثنان، وقوله: «لكلٍّ منها» أي: لكلِّ واحدٍ من آحادٍ بانفراده.
الحواشي:
(¬١) في (أ): [جزء].
(¬٢) قضاء الوطر (١/ ٥٩٩).
(¬٣) زيادة من: (أ) و (ب).
(¬٤) قضاء الوطر (١/ ٥٩٩).
(¬٥) زيادة من: (أ) و (ب).