الصفحة 217
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الجزء 1
وَخَبَرُ الواحِدِ في اللُّغَةِ: ما يَرْويهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ.
وَفِي الاصْطِلَاحِ: ما لَمْ يَجْمَعْ شُرُوطَ المُتواتِرِ.
وَفيها -أَيْ: في الآحَادِ- المَقْبولُ، وهو ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهُورِ.



[قوله] (¬١): «وخَبَرُ واحِدٍ»:
أي: ومدلول هذا اللفظ لغةً من غير اعتبار مفهوم المضاف إليه جزءًا من مفهومه، على حدِّ قولهم: العَمى عدم البصر، فلا يُتوهم ورود الدَّوْرِ (¬٢).
وقوله: «ما»:
أي: خبرٌ «يرويه شخص واحد» فقط؛ فلا يَصْدُق بحسَبه عرفًا إلا على الغريب، فإنْ قلتَ: ما النكتةُ في تعرُّضه لبيان خبر الواحد لغةً وليس من مبحوثات الفن؟ قلتُ: هي بيان المناسبة التي لأجْلها سُمِّي غيرُ المتواتر بالآحاد، وهي أنَّه يَطرُقه ما يَطرُق خبرَ الواحد حينئذٍ من احتمال الصدق والكذب، قاله (ب) (¬٣).
[قوله] (¬٤): «وفي الاصطِلاحِ»:
أي: عُرْف المحدِّثين أنَّ مدلول خبر الواحد، «ما» أي: خبر، «لم يجمع شروط التواتر» في كلامه العطف على معموليْ عاملين مختلفين؛ لأنَّ «في الاصطلاح»: عطف على «في اللغة»، وهو حالٌ إمَّا من المبتدأ عند سيبويه، والخبر عند غيره، وعامله: الاستقرار المقدر، و «ما لم يجمع»: عطف على «ما يرويه»، وعامله المبتدأ بِناءً على الراجح منْ أنَّ المبتدأ عامل في الخبر، فلعله ممن يرى جوازه مطلقًا،
الحواشي:
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب).
(¬٢) قضاء الوطر (١/ ٦٠٠).
(¬٣) قضاء الوطر (١/ ٦٠٠).
(¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).