الجزء 1
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الصفحة 218
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يُقال: أو يراه إذا تقدَّم المجرور؛ لأنَّا نقول: شرطُه ألَّا يُعادَ الجارُّ مع الثاني كما هنا، بل يكون مثل: في الدار زيد والحُجْرة عمرو، كما قاله (هـ) (¬١).
«وفيها -أي: الآحاد-: المقبولُ» وكان الأولى منها: ومنها؛ إذ مِنْ هي التي عُهد استعمالها في التقسيم دون في، كقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ] ﴿النور: ٤٥﴾ الآيةَ، ولا يخفى أنَّ المراد: القَبول والرَّد من حيث صفاتُ ناقليها كما يُعلم من تقريره الآتي، لا من حيث نسبتُها وإضافتها (هـ/٥١) إليه ﷺ؛ إذ ليس حالها من تلك الحيثيَّةِ إلا القَبول، كما أنَّ المراد بالقَبول والرَّد من حيث الظاهرُ لا القطع؛ إذ يُحتمل أن يكون المقبولُ مردودًا وعكسه فيما عند الله ونفْسِ الأمر.
[قوله] (¬٢): «وهو: ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهورِ»:
ظاهره أنَّه تعريف للمقبول، وحينئذٍ يَلزم الدَّوْرُ؛ لأنَّ هذا حكمُ المقبول، وأخذ الحكم في التعريف يوجب الدَّوْرَ، مع أنَّه لا يَحسُن تعريف المقبول بهذا، وتعريف مقابله:] بما] (¬٣) لم يَرجَح صدق المخبر به.
وفي كتابة: «ما يجِب العمل به» بيانٌ لحكم المقبول، لا تعريف له (أ/٤٢) بحكمه؛ اكتفاءً بفَهْمِ تعريفه من تعريف ضدِّه وهو المردُود؛ إذ يؤخذ منه تعريفُه بأنَّه: ما رَجَح صِدقُ المخبر به.
وقوله: «يَجِبُ العَمَلُ بِهِ»: أي: بالنظر إلى إسناده وإنْ تعذر لعارضٍ، [كمعارضته (¬٤) بمثله، أو ورود ناسخٍ، فلا ينافي ما يأتي من أنَّ من المقبول
لا يُقال: أو يراه إذا تقدَّم المجرور؛ لأنَّا نقول: شرطُه ألَّا يُعادَ الجارُّ مع الثاني كما هنا، بل يكون مثل: في الدار زيد والحُجْرة عمرو، كما قاله (هـ) (¬١).
«وفيها -أي: الآحاد-: المقبولُ» وكان الأولى منها: ومنها؛ إذ مِنْ هي التي عُهد استعمالها في التقسيم دون في، كقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ] ﴿النور: ٤٥﴾ الآيةَ، ولا يخفى أنَّ المراد: القَبول والرَّد من حيث صفاتُ ناقليها كما يُعلم من تقريره الآتي، لا من حيث نسبتُها وإضافتها (هـ/٥١) إليه ﷺ؛ إذ ليس حالها من تلك الحيثيَّةِ إلا القَبول، كما أنَّ المراد بالقَبول والرَّد من حيث الظاهرُ لا القطع؛ إذ يُحتمل أن يكون المقبولُ مردودًا وعكسه فيما عند الله ونفْسِ الأمر.
[قوله] (¬٢): «وهو: ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهورِ»:
ظاهره أنَّه تعريف للمقبول، وحينئذٍ يَلزم الدَّوْرُ؛ لأنَّ هذا حكمُ المقبول، وأخذ الحكم في التعريف يوجب الدَّوْرَ، مع أنَّه لا يَحسُن تعريف المقبول بهذا، وتعريف مقابله:] بما] (¬٣) لم يَرجَح صدق المخبر به.
وفي كتابة: «ما يجِب العمل به» بيانٌ لحكم المقبول، لا تعريف له (أ/٤٢) بحكمه؛ اكتفاءً بفَهْمِ تعريفه من تعريف ضدِّه وهو المردُود؛ إذ يؤخذ منه تعريفُه بأنَّه: ما رَجَح صِدقُ المخبر به.
وقوله: «يَجِبُ العَمَلُ بِهِ»: أي: بالنظر إلى إسناده وإنْ تعذر لعارضٍ، [كمعارضته (¬٤) بمثله، أو ورود ناسخٍ، فلا ينافي ما يأتي من أنَّ من المقبول
الحواشي:
(¬١) قضاء الوطر (١/ ٦٠١).
(¬٢) زيادة من: (أ) و (ب).
(¬٣) في (هـ): [من ما].
(¬٤) في (هـ): [كمقارضته].
(¬١) قضاء الوطر (١/ ٦٠١).
(¬٢) زيادة من: (أ) و (ب).
(¬٣) في (هـ): [من ما].
(¬٤) في (هـ): [كمقارضته].