الجزء 1
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الصفحة 86
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وخرج بقولنا: «ولا يكون الزائد متعينًا» الحشوُ؛ لأنَّه ما ذُكِر مع الزيادة المتعينة.
وهو على قسمين:
-غيرُ مُفسِد، نحو:
وأعلم عِلْمَ اليومِ والأمسِ قَبْلَهُ ... ولكنَّني عن عِلمِ ما في غَدٍ عَمِي (¬١)
إذْ لفظةُ «قَبْلَه» حشوٌ غيرُ مفسِد.
-ومفسد، كالنَّدى في قوله:
ولا فضْلَ فيها للشَّجاعة والنَّدى ... وصبْرِ الفتى لولا لِقاءُ شَعُوبِ (¬٢)
وضمير «فيها» للدنيا. وحملْنا الاختصارَ على الإيجاز؛ لمساواته له في عُرفهم. والفَهم: قيل: «قوة من شأنها أنْ تُعِدَّ النفْسَ لاكتساب الآراء والمطالب»، والذكاء: «جودة تلك القوة»، (هـ/١١). والذِّهْن: قيل: يُرادف الفهم، والحق: أنَّه تلك القوةُ، والفَهم: استعمالها، ثُمَّ المراد من الفهم هنا الإدراك، لا جودة الذهن المهيِّئة له لاقتناص ما يَرِدُ عليه من المطالب». انتهى (¬٣).
وفي كتابة: ولا بُدَّ مع قوله: «واخْتُصِرَتْ ليتيسَّرَ فَهْمُها» من حذف مضاف، أي: ليَتيسَّر طريقُ فَهمِه، وهو حفظها؛ إذ الحفظ مما يُتيسَّر به الفَهْمُ، وبه يندفع ما أُورد على المؤلف: أنَّ الاختصار ليَتيسَّرَ الحفظُ لا لتَيسيرِ الفَهم.
وخرج بقولنا: «ولا يكون الزائد متعينًا» الحشوُ؛ لأنَّه ما ذُكِر مع الزيادة المتعينة.
وهو على قسمين:
-غيرُ مُفسِد، نحو:
وأعلم عِلْمَ اليومِ والأمسِ قَبْلَهُ ... ولكنَّني عن عِلمِ ما في غَدٍ عَمِي (¬١)
إذْ لفظةُ «قَبْلَه» حشوٌ غيرُ مفسِد.
-ومفسد، كالنَّدى في قوله:
ولا فضْلَ فيها للشَّجاعة والنَّدى ... وصبْرِ الفتى لولا لِقاءُ شَعُوبِ (¬٢)
وضمير «فيها» للدنيا. وحملْنا الاختصارَ على الإيجاز؛ لمساواته له في عُرفهم. والفَهم: قيل: «قوة من شأنها أنْ تُعِدَّ النفْسَ لاكتساب الآراء والمطالب»، والذكاء: «جودة تلك القوة»، (هـ/١١). والذِّهْن: قيل: يُرادف الفهم، والحق: أنَّه تلك القوةُ، والفَهم: استعمالها، ثُمَّ المراد من الفهم هنا الإدراك، لا جودة الذهن المهيِّئة له لاقتناص ما يَرِدُ عليه من المطالب». انتهى (¬٣).
وفي كتابة: ولا بُدَّ مع قوله: «واخْتُصِرَتْ ليتيسَّرَ فَهْمُها» من حذف مضاف، أي: ليَتيسَّر طريقُ فَهمِه، وهو حفظها؛ إذ الحفظ مما يُتيسَّر به الفَهْمُ، وبه يندفع ما أُورد على المؤلف: أنَّ الاختصار ليَتيسَّرَ الحفظُ لا لتَيسيرِ الفَهم.
الحواشي:
(¬١) البيت لزهير بن أبي سُلمى كما في ديوانه (١/ ٧٠)، ونصه:
وأعلم ما في اليومِ، والأمسِ، قبلهُ ... ولكِنّني عَن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
(¬٢) البيت لأبي الطيب المتنبي، كما في اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي (ص ٤٨).
(¬٣) قضاء الوطر (١/ ٤٠٨).
(¬١) البيت لزهير بن أبي سُلمى كما في ديوانه (١/ ٧٠)، ونصه:
وأعلم ما في اليومِ، والأمسِ، قبلهُ ... ولكِنّني عَن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
(¬٢) البيت لأبي الطيب المتنبي، كما في اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي (ص ٤٨).
(¬٣) قضاء الوطر (١/ ٤٠٨).