الصفحة 97
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الجزء 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



الدالِّ على ما في الذهن وهو العلم والمعلوم، ويحتمل أنْ يُعرَبَ الجارُّ والمجرورُ حالًا من فاعل لخَّص أو مفعوله، أي: راقِمًا أو مَرقومًا ما يدُل عليه في أوراق، وأتى بها جمعَ قِلَّة، ووصفها باللَّطافة وهي في الأصل: صِغَر الحجم وكون الحجم مكتنِزًا، أو: رِقَّة القَوام، [وكونه] (¬١) شفَّافًا لا يحجُب ما وراءه كالهواء؛ مبالغةً في قِلَّتها، وترغيبًا في الإقبال عليها لسُهولَة حِفظها.
وقوله في المَتْن: «فسأَلَني بَعْضُ الإِخوانِ أَنْ أُلَخِّصَ لهُ المُهِمَّ مِنْ ذَلكَ»، وقال في الشرح: «فلخَّصْتُهُ»، إلى أنْ قال: «فرَغِبَ إِليَّ ثانيًا أَنْ أَضَعَ»، إلى أن قال في المَتْن: «فأجَبْتُه إلى سؤاله»، قلتُ: «يلوح من هذا تنكيتٌ، وهو أن عبارة المتن بحسَب ما [شُرح] (¬٢) [تفيدُ] (¬٣) أنَّه ألَّف بعضَ المَتْن بعد الشرح» انتهى، قاله (ق) (¬٤).
زاد (هـ) (¬٥): «وهو ذُهول من أنَّ المؤلف مَزَج الشرح بالمتن حتى صار كالشيء الواحد، وخَرَجت ضمائر أحدِهما عن عوْدِها إليه إلى عَودِها على الآخَر، وتحوَّلت المَعاني فأحْرى المَباني، وحينئذ فالمراد: «فأَجَبْتُه إِلى سُؤالِهِ» في وضع الشرح المذكور، لا في إتمام المتن بعد وضع الشرح أخذًا من الفاء؛ إذ هو بظاهره غرور، ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ] ﴿النور: ٤٠﴾» انتهى، ويأتي عند قوله: «فأَجَبْتُه» شيءٌ مما يتعلق بذلك.
الحواشي:
(¬١) كررت في (هـ).
(¬٢) في (هـ) و (ب): [نشرح].
(¬٣) في (ب): [يفيد].
(¬٤) حاشية ابن قُطْلُوبُغا على شرح نخبة الفكر (ص ٢٥).
(¬٥) قضاء الوطر (١/ ٣٧٤).