الجزء 2
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
الصفحة 326
سِجَالٌ, إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي, ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: ... أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ.
فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: الله أَعْلَى وَأَجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا الله مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة أحد وقوله ﷿ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٤٠٤٣) , وَباب ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ﴾ الآية (٤٠٦٧) , وباب فضل من شهد بَدْرًا (٣٩٨٦) , وبَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (٤٥٦١)، خ: وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ.

بَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ (١) حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
[١٠٩٦]- (٤١٩٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ.
وَ (٣٠٤١) نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ, زَادَ حَاتِمٌ: قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى, وَكَانَتْ لِقَاحٌ للنبيِّ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ, قَالَ مَكِّيٌّ: حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, فَقُلْتُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ؟
الحواشي:
(١) الذي وقع في النسخة هنا وفي الموضعين اللاحقين: يَا صَاحِبَاهْ، وهو تصحيف من الناسخ، ولا يوجد في شيء من روايات البُخَارِيّ ولا ذكره الشراح في هذا الموضع.
قَالَ الشراح: (يَا صَبَاحَاهُ) هُوَ مُنَادَى مُسْتَغَاث، وَالأَلِف لِلِاسْتِغَاثَةِ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ، وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاس اِسْتِغَاثَة بِهِمْ فِي وَقْت الصَّبَاح.
وَكَانَتْ عَادَتهمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْت الصَّبَاح، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا أهـ.