الجزء 2
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 532
ذَهبَكَ فِي كِفةٍ، ثُمَّ لا تأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ) (١). لم يخرج البخاري عن فضالة بن عبيد في هذا ولا في غيره شيئًا.

فِي التفَاضُلِ فِي الطعَامِ
٢٦٩٨ - (١) مسلم. عَنْ معمَرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنهُ أَرسَلَ غُلامَهُ بِصَاع قمح، فَقَال: بِعهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهبَ الْغُلامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بعضِ صَاع، فَلَمَّا جَاءَ مَعمَرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَال لَهُ مَعمَر لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلا تَأخُذَنَّ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ اسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (الطعَامُ بِالطعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ). وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنهُ لَيسَ بِمِثْلِهِ! قَال: إِني أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ (٢) (٣) لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن معمر بن عبد الله شيئًا.
٢٦٩٩ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِي الأَنْصَارِيَّ فَاسْتعمَلَهُ عَلَى خَيبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمرٍ جَنِيبٍ (٤)، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: (أَكُلُّ تَمرِ خَيبَرَ هكَذَا؟ ) قَال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ الله، إِنا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ مِنَ الْجمع، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) (٥).
الحواشي:
(١) انظر الحديث رقم (١٥) في هذا الباب.
(٢) "يضارع" معناه: يشابه ويشارك.
(٣) مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩٢).
(٤) "بتمر جنيب" نوع من التمر من أجوده.
(٥) مسلم (٣/ ١٢١٥ رقم ١٥٩٣)، البخاري (٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٢٢٠١)، وانظر (٢٣٠٢، ٧٣٥٠، ٤٢٤٦، ٤٢٤٤).