الصفحة 607
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الجزء 1
بَابُ (١) صَلاةِ الكُسُوفِ
١٣٤٠ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٢): خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ (٣) فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيِاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْخَسِفَانِ (٤) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! إنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ (٥) مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ) (٦).
وفِي رِوَايَةٍ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ". وفيها: ثُمَّ
١٣٤٠ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٢): خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ جِدًّا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ (٣) فَأَطَال الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيِاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْخَسِفَانِ (٤) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! إنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ (٥) مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ) (٦).
وفِي رِوَايَةٍ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ". وفيها: ثُمَّ
الحواشي:
(١) قوله: "باب" ليس في (أ).
(٢) في (ج): "قال".
(٣) قوله: "فقام" ليس في (أ).
(٤) في (ج): "لا يخسفان".
(٥) "أغير من الله" فيه وصف الله ﷿ بالغيرة. فهو سبحانه يوصف بالغيرة عند أهل السنة على وجه لا يماثل فيه صفة المخلوقين، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو سبحانه، والقول فيها كالقول في الاستواء والغضب والرضا وغير ذلك من صفاته سبحانه.
(٦) مسلم (٢/ ٦١٨ و ٦٢٠ رقم ٩٠١)، البخاري (٢/ ٥٢٩ رقم ١٠٤٤)، وانظر (١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٠, ١٠٥٦, ١٠٥٨, ١٠٦٤, ١٠٦٥, ١٠٦٦, ١٢١٢, ٣٢٠٣, ٤٦٢٤, ٥٢٢١, ٦٦٣١).
(١) قوله: "باب" ليس في (أ).
(٢) في (ج): "قال".
(٣) قوله: "فقام" ليس في (أ).
(٤) في (ج): "لا يخسفان".
(٥) "أغير من الله" فيه وصف الله ﷿ بالغيرة. فهو سبحانه يوصف بالغيرة عند أهل السنة على وجه لا يماثل فيه صفة المخلوقين، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو سبحانه، والقول فيها كالقول في الاستواء والغضب والرضا وغير ذلك من صفاته سبحانه.
(٦) مسلم (٢/ ٦١٨ و ٦٢٠ رقم ٩٠١)، البخاري (٢/ ٥٢٩ رقم ١٠٤٤)، وانظر (١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٠, ١٠٥٦, ١٠٥٨, ١٠٦٤, ١٠٦٥, ١٠٦٦, ١٢١٢, ٣٢٠٣, ٤٦٢٤, ٥٢٢١, ٦٦٣١).