الجزء 1
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 606
وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَى الناسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيمَ (١) فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ. قَالتْ: فَقَال: (يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾) (٢).
١٣٣٧ - (١٧) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (نُصِرْتُ (٣) بِالصَّبَا (٤)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ) (٥).
١٣٣٨ - (١٨) البُخَارِي. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ (٦). لم يخرج مسلم عن أنس في هذا شَيئًا.
١٣٣٩ - (١٩) [وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مِفْتَاحُ الْغَيبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ، لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ] (٧) (٨).
الحواشي:
(١) في (ج): "غيما".
(٢) انظر الحديث الذي قبله.
(٣) رسمت في (ج) هكذا: "نصرب".
(٤) "الصبا": هي الريح الشرقية، والدبرر: الريح الغربية، ونصره ﷺ بالصبا كان في غزوة الأحزاب، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩].
(٥) مسلم (٢/ ٦١٧ رقم ٩٠٠)، البخاري (٢/ ٥٢٠ رقم ١٠٣٥) وانظر (٣٢٠٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥).
(٦) البخاري (٢/ ٥٢٠ رقم ١٠٣٤).
(٧) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٨) البخاري (٢/ ٥٢٤ رقم ١٠٣٩)، وانظر أرقام (٤٧٧٨، ٤٦٩٧، ٤٦٢٧، ٧٣٧٩).