الصفحة 105
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الجزء 1
١٩٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْن مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاصُ (١) فَلا يُسْعَى عَلَيهَا (٢)، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتبَاغُضُ وَالتحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ) (٣). لم يذكر البخاري "القِلاص" إلى قوله: "والتَّحَاسُد".
١٩٦ - (٣) مسلم. عَنْ أَبيِ هُريرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (كَيفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُم ابْن مَرْيَمَ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ) (٤). وفي رواية: "فَأمَّكُمْ مِنْكُمْ" قَال الوَلِيد بن مُسلم (٥): قال ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: أَتَدْرِي مَا أَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ: تُخْبِرُنِي. قَال: فَأمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبَّكُمْ ﵎ وَسُنةِ نَبِيّكُمْ ﷺ. لم يذكر البخاري "فَأَمَّكُم" وما بعده.
١٩٧ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لا تَزَال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ). قَال: (فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَال صَلّ لنَا. فَيَقُولُ: لا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّه هَذِهِ الأُمَّةَ) (٦). لم يخرج البخاري هذا
الحواشي:
(١) "القلاص": جمع قلوص وهي الناقة الشابة.
(٢) "فلا يسعى عليها": قيل معناه: لا يرغب في اقتنائها ويزهد فيها لكثرة الأموال، وقيل معناه: لا تطلب زكاتها، وقد يكون معناه: لا يسعى عليها بالركوب والانتقال والرحلة كما هو مشاهد في زمننا هذا. والله أعلم.
(٣) مسلم (١/ ١٣٦ رقم ١٥٥).
(٤) مسلم (١/ ١٣٦ رقم ١٥٥).
(٥) "الوليد بن مسلم": هو راوي الحديث عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة.
(٦) مسلم (١/ ١٣٧ رقم ١٥٦).