الجزء 4
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 302
جَمْع وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ. وفي بعض طرق البخاري: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الجُمُعَة. خرَّجه في "الإيمان" وترجم عليه باب "زيادة الإيمان ونقصانه، وقول (١) الله ﷿ ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدَى﴾ (٢) ﴿وَيَزْدَادَ الذِينَ آمَنُوا إيمَانًا﴾ (٣)، وقَال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فَإِذا تَرَكَ شيئًا من الكمالِ فهُو ناقص. وفي بعض طرقه: أَنَّ نَاسًا مِن اليَهُودِ قَالُوا: لَوْ نَزَلَتْ فِينَا هَذِهِ الآية. ذكره في "حجة الوداع" وليس في كتابه: والسَّاعَةَ.
٥٢٠٧ - (٤) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبيرِ، أنهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ الله ﷿: ﴿وَإن خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاث وَرُبَاعَ﴾ (٤) قَالتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيتِيمَةُ تَكُونُ فِي (٥) حَجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فيعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيرِ أَنْ يُقْسِطَ (٦) فِي صَدَاقِهَا فيعْطيهَا مِثْلَ مَا يُعْطيهَا غَيرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلا أَنْ يُقْسِطوا (٧) لَهُنَّ وَيَبلُغُوا بهِنَّ (٨) أَعْلَى سُنتِهِنَّ (٩) مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشةُ: ثُمَّ (١٠) إِنَّ الناسَ اسْتَفتوْا رَسُولَ الله ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ (١١) فِي النِّسَاءِ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (١٢)
الحواشي:
(١) في (أ): "قول".
(٢) سورة الكهف، آية (١٣).
(٣) سورة المدثر، آية (٣١).
(٤) سورة النساء، آية (٣).
(٥) في (أ): "تحت".
(٦) "يقسط" أي: يعدل.
(٧) في (أ): "يعطوا"، وفي الحاشية: "يقسطوا".
(٨) قوله: "يبلغوا بهن" ليس في (أ).
(٩) "أعلى سنتهن" أي: أعلى عادتهن في مهورهن ومهورًا مثالهن.
(١٠) قوله: "ثم" ليس في (أ).
(١١) زاد في (ك): "و" قبل "يستفتونك" وليس من الآية.
(١٢) سورة النساء، آية (١٢٧).