الجزء 4
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 304
يَتَزَوَّجُهَا وَلا يُزَوِّجُهَا غَيرَهُ (١).
٥٢١٠ - (٧) وَعنهَا، ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾، قَالتْ: هِيَ الْيَتيمَةُ التِي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَعَلهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ (٢) حَتى فِي الْعَذْقِ (٣)، فَيَرْغَبُ (٤) أَنْ يَنْكِحَهَا وَيَكْرَهُ أنْ يُنْكِحَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَعْضِلُهَا (١).
٥٢١١ - (٨) البخاري. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ (٥) لَهُ يتيمَة فَنَكَحَهَا (٦)، وَكَانَ لَهَا (٧) عَذْق وَكَانَ (٨) يُمْسِكُهَا عَلَيهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيء فَنَزَلَت فِيهِ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أَحْسبُهُ قَالتْ: كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِي مَالِهِ. هذا من بعض ألفاظه. وَفِي لَفظِ آخَر: أَنَّ الْيَتيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالتْ (٩): فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغبونَ عَنْهَا فَلَيسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلا أَنْ يُقْسِطوا لَهَا ويعْطوهَا حَقهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ.
٥٢١٢ - (٩) مسلم. عَنْ عَائشَةَ فِي قَوْلِ اللهِ (١٠) ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١١)، قَالتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ
الحواشي:
(١) انظر الحديث رقم (٤) في هذا الباب.
(٢) في (أ): "في ماله فيعضلها".
(٣) "العذق": هو النخلة.
(٤) "فيرغب أن ينكحها": أي عن نكاحها. وفي (أ): "يعني فيرغب".
(٥) في (ك): "كان".
(٦) في (ك): "فبكحها".
(٧) في (ك): "له".
(٨) قوله: "وكان" ليس في (ك).
(٩) قوله: "من النساء قالت" ليس في (ك).
(١٠) في (ك): "قوله".
(١١) سورة النساء، آية (٦).