الصفحة 313
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الجزء 4
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُوا بَينَ يَدَي الرَّحْمَنِ لِلخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ. قَال قَيس: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ .. وذكر الحديث (١).
٥٢٣٣ - (٣٠) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾. وقد تقدم له عن أبي ذر كما خرجه مسلم ﵀.
٥٢٣٤ - (٣١) وذكر البخاري أَيضًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (يُدْعَى نُوح يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لبَّيكَ وَسَعْدَيكَ يَا رَبّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فيقَالُ لأُمَّتهِ: هَلْ بَلغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمد وَأُمَّتهُ. فَتَشْهَدُونَ أَنهُ قَدْ بَلغَ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢)، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّه وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الناسِ﴾ (٢). وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ (٣).
وفي أخرى (٤): ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ الله ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، قَال: عَدْلًا، إِلى قوله ﴿شَهِيدًا﴾. ذكره في "الاعتصام".
٥٢٣٥ - (٣٢) وَعَنِ ابْنِ عباسٍ قَال: كَانَ فِي بَنِي إِسرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الديةُ، فَقَال الله ﷿ لِهذِهِ الأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنْثَى بِالأنثى فَمَنْ عُفيَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَيء﴾، فَالْعَفْوُ: أَنْ يَقْبَلَ الدِّيةَ فِي الْعَمْدِ ﴿فَاتِّبَاعٌ (٥) بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ (٦) إِلَيهِ بِإِحْسَانٍ﴾
الحواشي:
(١) البخاري (٧/ ٢٩٦ رقم ٣٩٦٥)، وانظر (٣٩٦٧، ٤٧٤٤).
(٢) سورة البقرة، آية (١٤٣).
(٣) البخاري (٨/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٤٤٨٧)، وانظر (٣٣٣٩، ٧٣٤٩).
(٤) في (ك): "آخر".
(٥) في (ك): "واتباع".
(٦) في (أ): "وإذا".