الجزء 4
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 324
كَذَلِكَ حَتى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَة (١) مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ (٢)، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا (٣) فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطائِرَ لَيَدُورُ (٤) حَوْلَ مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاء، فَأَرْسَلُوا جَريا (٥) أَوْ جَرِيَّينِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا. وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأذَنِينَ (٦) لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال النبِيُّ ﷺ: (فَأَلْفَى (٧) ذَلِك أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الإِنْسَ). فَنَزَلُوا وَأرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلامُ وَتَعَلمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ (٨) وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ (٩) فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيشِهِمْ وَهَيئَتهِمْ فَقَالتْ: نَحْنُ بِشَر نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ فَشَكَتْ (١٠) إِلَيهِ، قَال: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَقُولِي لَهُ يُغيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ (١١)، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيل كَأَنهُ آنَسَ شَيئًا، فَقَال: هَلْ (١٢) جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ جَاءَنَا شَيخ
الحواشي:
(١) "رفقة": هم الجماعة المختلطون سواء كانوا في سفر أم لا.
(٢) في (أ): "كذا".
(٣) "عائفًا": هو الذي يحوم على الماء ويتردد ولا يمضي عنه.
(٤) في (ك): "يدور".
(٥) "جريا" أي: رسولًا.
(٦) في (ك): "فقالو: أتأذنين".
(٧) في (أ): "فألقى"، و"فألقى" أي: وجد.
(٨) "وأنفَسهم" من النفاسة، أي: كثرت رغبتهم فيه.
(٩) "يطالع تركته" أي: يتفقد حال ما تركه هناك.
(١٠) في (أ): "وشكت".
(١١) "عتبة بابه" كناية عن المرأة.
(١٢) قوله: "هل" ليس في (أ).
(١) "رفقة": هم الجماعة المختلطون سواء كانوا في سفر أم لا.
(٢) في (أ): "كذا".
(٣) "عائفًا": هو الذي يحوم على الماء ويتردد ولا يمضي عنه.
(٤) في (ك): "يدور".
(٥) "جريا" أي: رسولًا.
(٦) في (ك): "فقالو: أتأذنين".
(٧) في (أ): "فألقى"، و"فألقى" أي: وجد.
(٨) "وأنفَسهم" من النفاسة، أي: كثرت رغبتهم فيه.
(٩) "يطالع تركته" أي: يتفقد حال ما تركه هناك.
(١٠) في (أ): "وشكت".
(١١) "عتبة بابه" كناية عن المرأة.
(١٢) قوله: "هل" ليس في (أ).