الجزء 4
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 326
قَال: فَإِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيتَا وَأَشَارَ إلى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، قَال: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ يبنِي حَتى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ (١) جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيهِ وَهُوَ يبنِي، وَإسْمَاعِيلُ يُنَاولُهُ الْحِجَارَةَ وَهُمَا يَقُولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢) قَال: فَجَعَلا يَبْنِيَانِ حَتى يَدُورَا (٣) حَوْلَ الْبَيتِ وَهُمَا يَقُولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٤) (٥).
٥٢٦٦ - (٦٣) وَعَنْهُ قَال: لَمَّا كَانَ بَينَ إبْرَاهِيمَ وَبَينَ (٦) أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إسْمَاعِيلَ وَمَعَهُمْ شَنةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتى قَدِمَ مَكةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ ثم رَجَعَ إبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتبَعَتْهُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ حَتى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إبْرَاهِيمُ إلى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَال: إِلَى الله. قَالتْ: رَضِيتُ بالله. قَال: فَرجعَتَ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنةِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيّهَا حَتى لَمَّا فَنِيَ الْمَاءُ قَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظرتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظرتْ وَنَظرتْ هَلْ تُحِسُّ أَحَدًا؟ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا. فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِيَ سَعَتْ حَتى (٧) أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَفَعَلَتْ (٨) ذَلِكَ أشْوَاطًا، ثُمَّ قَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظرتُ مَا فَعَلَ تَعْنِي الصَّبِيَّ فَذَهَبَتْ فَنَظرتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأَنهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ (٩)،
٥٢٦٦ - (٦٣) وَعَنْهُ قَال: لَمَّا كَانَ بَينَ إبْرَاهِيمَ وَبَينَ (٦) أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إسْمَاعِيلَ وَمَعَهُمْ شَنةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتى قَدِمَ مَكةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ ثم رَجَعَ إبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتبَعَتْهُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ حَتى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إبْرَاهِيمُ إلى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَال: إِلَى الله. قَالتْ: رَضِيتُ بالله. قَال: فَرجعَتَ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنةِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيّهَا حَتى لَمَّا فَنِيَ الْمَاءُ قَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظرتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظرتْ وَنَظرتْ هَلْ تُحِسُّ أَحَدًا؟ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا. فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِيَ سَعَتْ حَتى (٧) أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَفَعَلَتْ (٨) ذَلِكَ أشْوَاطًا، ثُمَّ قَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظرتُ مَا فَعَلَ تَعْنِي الصَّبِيَّ فَذَهَبَتْ فَنَظرتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأَنهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ (٩)،
الحواشي:
(١) في (ك): "البيت".
(٢) سورة البقرة، آية (١٢٧).
(٣) في (ك): "تدورا"، في (أ): "يذورا".
(٤) قوله: "بين" ليس في (ك).
(٥) البخاري (٦/ ٣٩٦ - ٣٩٨ رقم ٣٣٦٤)، وانظر (٢٣٦٨، ٢٣٦٢، ٣٣٦٣، ٣٣٦٥).
(٦) قوله: "بين" ليس في (ك).
(٧) قوله: "حتى" ليس في (ك).
(٨) في (ك): "وفعلت".
(٩) "ينشغ للموت" أي: يشهق ويعلو صوته وينخفض كالذي ينازع.
(١) في (ك): "البيت".
(٢) سورة البقرة، آية (١٢٧).
(٣) في (ك): "تدورا"، في (أ): "يذورا".
(٤) قوله: "بين" ليس في (ك).
(٥) البخاري (٦/ ٣٩٦ - ٣٩٨ رقم ٣٣٦٤)، وانظر (٢٣٦٨، ٢٣٦٢، ٣٣٦٣، ٣٣٦٥).
(٦) قوله: "بين" ليس في (ك).
(٧) قوله: "حتى" ليس في (ك).
(٨) في (ك): "وفعلت".
(٩) "ينشغ للموت" أي: يشهق ويعلو صوته وينخفض كالذي ينازع.