الصفحة 329
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الجزء 4
ننبئُكُمْ (١) بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (٢) هُمُ (٣) الْحَرُورِيَّةُ؟ قَال: لا هُمُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذبُوا مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَمَّا (٤) النَّصَارَى فَكَفَرُوا (٥) بِالْجَنةِ، وَقَالُوا: لا طَعَامَ فِيهَا وَلا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ (٦)، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمْ: الْفَاسِقِينَ (٧).
٥٢٧٢ - (٦٨) وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ لِجِبْرِيلَ: (أَلا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا). قَال: فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَينَ ذَلِكَ (٨)﴾ (٩) الآية (١٠). وفي لفظ آخر (١١): (يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا) .. الحديث. زاد فيه: كَانَ هَذَا الْجَوَابُ لِمحَمَّدٍ ﷺ. خرَّجه (١٢) في كتاب "التوحيد".
٥٢٧٣ - (٦٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ (١٣) وَغَبَرَةٌ (١٤)، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: ألَمْ أَقُلْ لَكَ لا تَعْصِنِي (١٥)، فَيَقُولُ أبوهُ فَالْيَوْمَ لا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لا تُخْزِيَنِي (١٦) يَوْمَ يُبْعَثُونَ، وَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ (١٧)،
الحواشي:
(١) في (أ) و (ك): "هل أنبئكم".
(٢) سورة الكهف، آية (١٠٣).
(٣) في (أ): "أهم".
(٤) قوله: "أما" ليس في (ك).
(٥) في (ك): "كفروا".
(٦) سورة البقرة، آية (٢٧)، والرعد، آية (٢٥).
(٧) البخاري (٨/ ٤٢٥ رقم ٤٧٢٨).
(٨) قوله: "وما بين ذلك" ليس في (أ).
(٩) سورة مريم، آية (٦٤).
(١٠) البخاري (٨/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ٤٧٣١)، وانظر (٣٢١٨، ٧٤٥٥).
(١١) في حاشية (أ): "بلغ".
(١٢) في (ك): "ذكره".
(١٣) القترة: ما يغشى الوجه من الكرب بحيث يسود الوجه، وقيل غير ذلك.
(١٤) الغبرة: ما يعلو الوجه من الغبار.
(١٥) في (ك): "تعصيني".
(١٦) في (ك): "تخزني".
(١٧) "الأبعد": أي أنه شديد البعد من رحمة الله.