الجزء 1
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 616
الْقَبْرِ الَّتِي (١) يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً (٢). لم يقُل فيه (٣): "فَيُقَال لَهُ: نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ (٤) بِهِ فَنَمْ صَالِحًا"، إنما قال: "فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ (٤) بِهِ". لم يكرر ذكر النوم.
١٣٥٢ - (١٣) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ قَالتْ: كَسَفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَفَزِعَ فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ (٥) حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالتْ: فَقَضَيتُ حَاجَتِي، ثُمَّ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجدَ، فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ، ثُمَّ أَلْتَفِتُ إِلَى الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ فَأَقُولُ: هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي فَأَقُومُ، فَرَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ خُيِّلَ إِلَيهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ (٢). [وفي رواية: فَجَعَلْتُ أَنْظُر إِلَى الْمَرْأَة أَسَنَّ مِنِّي] (٦). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.
وذكر في بعض طرقه عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ﵄؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ،
الحواشي:
(١) في (ج): "الذي".
(٢) انظر الحديث رقم (١١) في هذا الباب.
(٣) قوله: "فيه" ليس في (أ).
(٤) في (ج): "لمؤمن".
(٥) "فأخطأ بدرع": معناه أنه لشدة سرعته واهتمامه بذلك أراد أن يأخذ رداءه فأخذ درع بعض أهل البيت سهوًا ولم يعلم ذلك لاشتغال قلبه بأمر الكسوف، فلما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه إنسان فأدركه به.
(٦) ما بين المعكوفين ليس في (أ).