الجزء 4
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 318
عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا (١) فَتَابَ الله عَلَيهِمْ (٢).
٥٢٥١ - (٤٨) وَعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَال رَسُولُ الله ﷺ: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ). ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَال: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ). ﴿أوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ويذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأسَ بَعْضٍ﴾ (٣) قَال رَسُولُ الله ﷺ: (هَذَا أَهْوَنُ -أَوْ قَال- هَذَا أَيسَرُ) (٤).
٥٢٥٢ - (٤٩) وَعنِ ابْنِ عَباسٍ ﴿إِن شَر الدَّوَابِّ عِنْدَ الله الصمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (٥) قَال: هُمْ نَفَر مِنْ بَنِي عَبْدِ الدارِ (٦).
٥٢٥٣ - (٥٠) وَعَنْهُ قَال: لَما نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَينِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ (٧) مِائَة﴾ (٨) فَكُتِبَ عَلَيهِمْ أَنْ لا يَفِر (٩) وَاحِد مِنْ عَشَرَةٍ. قَال سُفْيَانُ غَيرَ مَرةٍ: أَنْ (١٠) لا يَفِر عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَينِ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿الآنَ خَففَ الله عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَن فِيكُمْ ضَعَفًا (١١)﴾ الآيةَ، فَكَتَبَ أَنْ لا يَفِر مِائَةٌ مِنْ مِائَتَينِ. وَزَادَ سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ عُيَينَةَ- مَرةً: ثُمَّ (١٢) نَزَلَتْ ﴿حَرضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ قَال سُفْيَانُ: وَقَال
الحواشي:
(١) "ثم تابوا" أي: رجعوا عن النفاق.
(٢) البخاري (٨/ ٢٦٦ رقم ٤٦٠٢).
(٣) سورة الأنعام، آية (٦٥).
(٤) البخاري (٨/ ٢٩١ رقم ٤٦٢٨)، وانظر (٧٣١٣، ٧٤٠٦).
(٥) سورة الآنفال، آية (٢٢).
(٦) البخاري (٨/ ٣٠٧ رقم ٤٦٤٦).
(٧) قوله: "منكم" ليس في (أ).
(٨) سورة الأنفال، الآيتان (٦٥ - ٦٦).
(٩) في (أ): "يقر".
(١٠) قوله: "أن" ليس في (أ).
(١١) قوله: " ﴿أن فيكم ضعفا﴾ " ليس في (ك).
(١٢) قوله: "مرة ثم" ليس في (ك).