الجزء 1
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الصفحة 612
ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَامَ ثُمَّ سَجَدَ، وكذلك (١) رأيته في غير نسخةٍ، والله أعلم، وذكر في هذا الحديث أنه ﵇ سَجَدَ فِي الأولى سجُودًا طَويلًا، وفي الثانية دون السجود الأول، وقد وقع له في ترجمة أخرى كاملًا على الصواب.
١٣٤٨ - (٩) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَأَطَال الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَال، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلكَ، فَكَانتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَال: (إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيءٍ تُولَجُونَهُ (٢)، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ -أَوْ قَال تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا (٣) فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ-، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ (٤) الأَرْضِ، وَرَأَيتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ إلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ) (٥). وفِي رِوَايَةٍ: "رَأيتُ فِي النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَويلَةً". وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ".
١٣٤٩ - (١٠) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الحَدِيث قَال: انْكَسَفَتِ
الحواشي:
(١) في (ج): "وكذا".
(٢) "تولجونه" أي تدخلون من جنة ونار وقبر ومحشر وغيرها.
(٣) "قطفًا" القطف: العنقود.
(٤) "خشاش الأرض": هوامها وحشراتها.
(٥) مسلم (٢/ ٦٢٢ رقم ٩٠٤).