الصفحة 613
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
الجزء 1
الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقال النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، بَدَأَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَال الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيضًا ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، لَيسَ فِيهَا رَكْعَة إلا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحْوًا (١) مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَينَا إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ، فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ آضَتِ (٢) الشَّمْسُ، فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ شَيئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ، مَا مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي صَلاتي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكَ (٣) حِينَ رَأَيتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتى رَأيتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ (٤) يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ (٥) بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَال: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِئَ بِالْجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي
الحواشي:
(١) في (ج): "نحو".
(٢) "آضت" أي رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف.
(٣) في (ج): "وذلكم".
(٤) "المحجن": عصا معقفة الطرف.
(٥) في (ج): "الحجاج".
(١) في (ج): "نحو".
(٢) "آضت" أي رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف.
(٣) في (ج): "وذلكم".
(٤) "المحجن": عصا معقفة الطرف.
(٥) في (ج): "الحجاج".