الصفحة 147
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
الجزء 1
من شمائلها:

قال أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) ﵀ في وصف فاطمة ﵂:
(ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة ــ رضي الله تعالى عنها ــ، السيدة البتول، البَضعة الشبيهة بالرسول، ألوطُ أولاده بقلبِه لُصُوقاً، وأولهم بعد وفاته به لحوقاً، كانت عن الدنيا ومُتعتها عازِفة، وبغَوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارِفة ... ). (¬١)

كانت قويةَ النفسِ شُجَاعَةً لا تهابُ في الحق، ففي صغرها ـ مع ضعف المسلمين واضطهادهم ـ لما وضعَ الأشقياءُ كُفَّارُ مكة على ظهْرِ رسولِ الله ﷺ ـ وهو ساجدٌ ـ سَلا الجزور؛ أتت فاطمة، فأزالَتْهُ، وشتَمَتْهُمْ (¬٢)، قال ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) ﵀: (وفيه قوَّةُ نَفسِ فاطمة الزهراء من صِغَرها؛ لِشَرَفِهَا في قومها ونفسِهَا، لكونها
الحواشي:
(¬١) «حلية الأولياء» (٢/ ٣٩).
(¬٢) انظر الحديث رقم (٩١) في كتابي هذا.