الصفحة 217
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
الجزء 4
الدراسة الموضوعية:
لا خلاف عند أهل العلم بأن أولاد النبي ﷺ وأسباطه: أولاد: فاطمة، وزينب، ﵃ من آل بيتِ النبيِّ ﷺ، بل من أخصهم.
وقد بوَّب ابن حبان في «صحيحه» (١٥/ ٤٣٢) على حديث واثلة ﵁ بقوله: (ذكر الخبر المصرِّح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى ﷺ).
وسبق في «التمهيد»: المبحث الثالث، بيان معنى آل البيت.
والمراد هنا في هذا المبحث تحديد معنى أهل البيت المذكورين في آية التطهير:

قال ابن الجوزي ﵀: (وفي المراد بأهل البيت ها هنا ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم نساءُ رسولِ اللَّه ﷺ، لأنهنَّ في بيته، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال: عكرمة، وابن السائب، ومقاتل.
ويؤكِّد هذا القولَ أن ما قبله وبعده متعلِّق بأزواج رسولِ اللَّه ﷺ.
وعلى أرباب هذا القول اعتراض، وهو: أن جمع المؤنَّث بالنون، فكيف قيل: «عنكم» «ويطهركم»؟ فالجواب: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ فيهنَّ، فغلَّبَ المذكَّر.