الصفحة 215
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
الجزء 1
قلتُ: الذي يبدو لي ـ والله أعلم ـ أنه ظهرَ لقَبُ «السيدِ» (¬١) ... و «الشريف» مع الاسم الهاشمي، في أوائل القرن الرابع الهجري نادراً جداً، وكَثُرَ في القرن الخامس، وما بعده.
يرِدُ ذلك في وصفِ العلماء ـ في أسانيدهم وكتب التراجم ـ الهاشميين بهذين الوصفين.
وكذا يُطلق وصف: السيدة والشريفة ـ على قِلَّة فيما يبدو ـ وقد ذُكرا في القرن السابع وما بعده. (¬٢)
- من منع من التلقيب بـ «الشريف»، و «السيد»

قال عمر آغا بن يوسف النمر النابلسي القاضي الحنفي ... (ت ١٠٨٢ هـ) ﵀: (وينبغي لآل الحسنين أن لا يكتبوا مع أسمائهم: السيِّد، أو الشريف فلان؛ فإنَّ ذلك تعظيمُ الإنسانِ نفسَه، وهو مَذمومٌ، فيتجنَّبَ عن ذلك.
الحواشي:
(¬١) فائدة: مسألة إطلاق لفظ السيد على البشر، انظر «بدائع الفوائد» لابن القيم ـ ط. عالم الفوائد ـ (٣/ ١١٧٥)، «معجم المناهي اللفظية» (ص ٣٠٧)، و «أحكام الأسماء والألقاب والكنى» د. عمر آل طالب (ص ٣٦٧) وفيه بحث، وتفريق بين الوصف بالسيادة وبين التسمِّي بها والتلقيب. فمنَعَها في الأولى، وأجازها في الثانية.
(¬٢) استفدتُ النتيجةَ هذه من بَحثٍ في كتُب الأسانيد والتراجم، ومِن كتاب «تنبيه الحصِيف» لإبراهيم الهاشمي.