الجزء 4
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 326
هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا؛ مِنْ بَين يَدَيْهِ وَمن خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِيْنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٦٣٨، م: ٩٩٠].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٨٦٩ - [١١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ،
ــ
لسان العرب على الأفعال كلها، يقال: قال بيده، أي: أخذ، وقال برجله، أي: مشى ونحو ذلك، وذلك كثير في الأحاديث، أي: فعل (هكذا وهكذا وهكذا) أي: بذله ونثره في كل جانب.
وقوله: (من بين يديه) وأخواته بيان للإشارة بهكذا وهكذا وهكذا، واكتفى في الإشارة بثلاثة مع أن الجوانب المذكورة أربعة اكتفاء (١).
وقوله: (وقليل ما هم) أي: وهم قليل، و (ما) مزيدة للإبهام والتعجب من قلتهم، كذا قال البيضاوي (٢).
الفصل الثاني
١٨٦٩ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (السخي قريب من اللَّه) الحديث مبالغة في
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٨٦٩ - [١١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ،
ــ
لسان العرب على الأفعال كلها، يقال: قال بيده، أي: أخذ، وقال برجله، أي: مشى ونحو ذلك، وذلك كثير في الأحاديث، أي: فعل (هكذا وهكذا وهكذا) أي: بذله ونثره في كل جانب.
وقوله: (من بين يديه) وأخواته بيان للإشارة بهكذا وهكذا وهكذا، واكتفى في الإشارة بثلاثة مع أن الجوانب المذكورة أربعة اكتفاء (١).
وقوله: (وقليل ما هم) أي: وهم قليل، و (ما) مزيدة للإبهام والتعجب من قلتهم، كذا قال البيضاوي (٢).
الفصل الثاني
١٨٦٩ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (السخي قريب من اللَّه) الحديث مبالغة في
الحواشي:
(١) قال القاري (٤/ ١٣٢٢): وَلَعَلَّ التَّثْلِيثَ إِشَارَةٌ إِلَى الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَالأَمَامِ لَكِنَّ قَوْلَهُ: "مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" يَأْبَى عَنْ ذَلِكَ ظَاهِرًا فَإِنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ: "هَكَذَا" فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالثَّلَاثِ الْجَمْعَ لأَنَّهُ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْجَمْعِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ الأَرْبَعِ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ، أَيْ: فَلَيْسَ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلْ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّلَاثِ الْقُدَّامُ وَالْخَلْفُ وَأَحَدُ الْجَانِبَيْنِ، وَعَلَى نسخَةِ التَّثْنِيَةِ فَالْمُرَادُ بِهَا التَّكْرِيرُ وَالتَّكْثِيرُ، انتهى.
(٢) "تفسير البيضاوي" (٢/ ٣١٠).
(١) قال القاري (٤/ ١٣٢٢): وَلَعَلَّ التَّثْلِيثَ إِشَارَةٌ إِلَى الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَالأَمَامِ لَكِنَّ قَوْلَهُ: "مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" يَأْبَى عَنْ ذَلِكَ ظَاهِرًا فَإِنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ: "هَكَذَا" فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالثَّلَاثِ الْجَمْعَ لأَنَّهُ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْجَمْعِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ الأَرْبَعِ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ، أَيْ: فَلَيْسَ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلْ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّلَاثِ الْقُدَّامُ وَالْخَلْفُ وَأَحَدُ الْجَانِبَيْنِ، وَعَلَى نسخَةِ التَّثْنِيَةِ فَالْمُرَادُ بِهَا التَّكْرِيرُ وَالتَّكْثِيرُ، انتهى.
(٢) "تفسير البيضاوي" (٢/ ٣١٠).