الصفحة 813
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 9
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٦٢٧٢ - [٧] عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ قِبَلَ الْيَمَنِ فَقَالَ: "اللهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ومُدِّنَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٩٣٤].
٦٢٧٣ - [٨] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "طُوبَى لِلشَّامِ"، قُلْنَا: لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٥/ ١٨٤، ت: ٣٩٥٤].
ــ
الفصل الثاني
٦٢٧٢ - [٧] (أنس) قوله: (اللهم أقبل بقلوبهم) أي: اجعل قلوبهم مقبلة إلينا، ووجه مناسبة الدعاء بالبركة في الصاع والمد لأن أهل المدينة كانوا في ضيق عيش لا يقوم [بهم]، فلما دعا بإقبال قلوب اليمن إليها، وهم جم غفير فقراء دعا بالبركة في طعام أهلها ليتسع على المقيمين والقادمين.
٦٢٧٣ - [٨] (زيد بن ثابت) قوله: (طوبى) فعلى من الطيب أصله طيبي، أبدلت ياؤه واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها.
وقوله: (لأي ذلك) بالتنوين بدلًا عن المضاف إليه المحذوف، أي: لأي سبب ذلك، قال الطيبي (١): وقد أثبت في بعض نسخ (المصابيح) لفظ (شيء).
وقوله: (لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها) قد أثبت الأجنحة للملائكة في الكتاب والسنة، قالوا: ليس ذلك كما يتوهم من أجنحة الطير، ولكنها عبارة عن
الحواشي:
(١) "شرح الطيبي" (١٢/ ٣٦٣).