الصفحة 309
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 9
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٥٨١٩ - [١٩] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا لَامَنِي عَلَى شَيْءٍ قَطُّ أُتِيَ فِيهِ عَلَى يَدَيَّ، فَإِنْ لَامَنِي لَائِمٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: "دَعُوهُ، فَإِنَّهُ لَوْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ". هَذَا لَفَظُ "الْمَصَابِيحِ": وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". مَعَ تَغْيِيرٍ (١). [شعب: ٥٧٧٢].
ــ
الفصل الثاني
٥٨١٩ - [١٩] (أنس) قوله: (خدمت) أي: دخلت في خدمته، فإنه ﵁ كان ابن ثمان حين هاجر رسول اللَّه ﷺ المدينة، فجاءت به أمه ليخدمه ﷺ، فخدمه عشر سنين، وهي مدة إقامته ﷺ بالمدينة.
وقوله: (أتي فيه) صفة (شيء)، و (فيه) نائب مناب الفاعل وضميره لشيء، و (أتي) بمعنى أهلك وأتلف، قال في (القاموس) (٢): أتى عليه الدهر: أهلكه، فيكون المعنى ما لامني على شيء تلف وهلك على يدي، وقيل: ضمن أتي معنى عيب وطعن، فافهم.
وقوله: (فإنه لو قضي شيء كان) بيان سبب ترك الملامة على هلاك شيء؛ فإنه إنما هلك بقضاء اللَّه وقدره، وهذا كما ورد في خبر آخر: (لا تضربوا إماءكم على كسر الأواني، فإن لكل شيء أجلًا) (٣)، أو كما قال.
الحواشي:
(١) زاد في نسخة: "يسير".
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٥٧).
(٣) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٢٦).