الجزء 8
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 240
وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٤٧٦، م: ٢٦٢٧].
٤٩٥٧ - [١١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: "تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَاك نَصْرُكَ إِيَّاهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٩٥٢، م: ٢٥٨٤].
٤٩٥٨ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ. . . . .
ــ
وقد صحح في بعض النسخ بكسر اللام، فتكون (أن) مقدرة بعدها، فعلى هذا تكون الفاء مقحمة فقط.
٤٩٥٧ - [١١] (أنس) قوله: (فذلك نصرك إياه) لأنك نصرته على النفس والشيطان الذين بعثاه على الظلم وأمراه به.
٤٩٥٨ - [١٢] (ابن عمر) قوله: (لا يظلمه) خبر في معنى الأمر، والظلم في الأصل: وضع الشيء في غير موضعه، فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا تليق عرفًا، ولهذا قال العباس لعلي ﵄ في مرافعتهما قضية صدقة بني النضير إلى عمر ﵁: اقض بيني وبين هذا الظالم، ولم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس؛ لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها، وهذه كلمة لا يراد بها حقيقتها في العرف في أمثال هذا المقام، وقيل: إن عليًّا كان كالولد للعباس، وللوالد أن يقول لولده ما ليس لغيره، كذا في (مجمع البحار) (١)، وحاشا عليًّا المرتضى أن ينسب إليه الظلم، ﵁ وكرم وجهه.
الحواشي:
(١) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٤٩٨).