الصفحة 249
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 8
٤٩٦٣ - [١٧] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٦].
٤٩٦٤ - [١٨] وَعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٠١٤، م: ٢٦٢٤].
٤٩٦٥ - [١٩] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَن يَحْزُنَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٦٩٠، م: ٢١٨٤].
ــ
٤٩٦٣ - [١٧] (أنس) قوله: (لا يدخل الجنة) في معنى الإيمان، وحيث أريد بالإيمان الكامل يراد بدخول الجنة مع السابقين الفائزين.
٤٩٦٤ - [١٨] (عائشة وابن عمر) قوله: (ما زال جبريل يوصيني بالجار) أي: يوصيني بأن آمر الأمة برعاية حقوق الجار، فيكون معنى قوله: (أنه سيورثه) أي: يحكم بتوريث أحد الجارين الآخر، ومن هذا لا يلزم أن يكون له ﷺ ميراث، ولو سلم أن معنى الكلام يوصيني نفسي برعاية حق الجار حتى ظننت أنه سيورثه مني، يكون هذا قبل أن يوحى إليه: إن الأنبياء لا يورثون، لما ثبت ذلك في الصحيح، أو المراد كمال المبالغة في ذلك حتى إنه ظن بالتوريث فيما ليس فيه، فافهم.
٤٩٦٥ - [١٩] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (من أجل أن يحزنه) بفتح الياء وضم الزاي من الحزن، وقد يروى بضم الياء وكسر الزاي من الإحزان، حزنه الأمر حزنًا بالضم، وأحزنه: جعله حزينًا، فهو محزون ومحزن، وحزين، وحزن بكسر الزاي، ولعل اللغة الفصحى هو الأول، وعليه قراءة القرآن: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا