الجزء 8
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 256
٤٩٧٥ - [٢٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ آوَى يَتِيمًا إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ، وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ أَوْ مِثْلَهُنَّ مِنَ الأَخَوَاتِ فَأَدَّبَهُنَّ وَرَحِمَهُنَّ حَتَّى يُغْنِيَهُنَّ اللَّهُ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَوِ اثْنتَيْنِ؟ قَالَ: "أَوِ اثْنتَيْنِ"، حَتَّى لَوْ قَالُوا: أَوْ وَاحِدَةً؟ لَقَالَ: وَاحِدَةً، "وَمَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بِكَرِيمَتَيْهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: "عَيْنَاهُ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [١٣/ ٤٤].
٤٩٧٦ - [٣٠] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ". . . . .
ــ
٤٩٧٥ - [٢٩] (ابن عباس) قوله: (ذنبًا لا يغفر) وهو الشرك.
وقوله: (عال) أي: تعهد وقام بمؤنتهن.
وقوله: (حتى لو قالوا) هو غاية الموافقة، أي: كان يوافقه رسول اللَّه ﷺ في هذا الباب، حتى لو قال: أو واحدة لوافقه فقال: (أو واحدة) بناء على ما وقع من أمثاله، وهذا على المذهب المختار، وهو أن الأحكام مفوضة إليه ﷺ يحكم بما يشاء، ويخص من شاء بما شاء، وأما على القول بعدم التفويض فيقال: أوحي إليه ﷺ بعد التماسهم التوسيع والترخيص، ولهذا أمثلة كثيرة في الأحاديث.
وقوله: (قيل: يا رسول اللَّه! وما كريمتاه؟ قال: عيناه) في (القاموس) (١): كريمتك: أنفك، وكل جارحة شريفة، كالأذن واليد، والكريمتان: العينان.
٤٩٧٦ - [٣٠] (جابر بن سمرة) قوله: (لأن يؤدب الرجل) يعني ولو بالضرب
الحواشي:
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٦٣ - ١٠٦٤).