الصفحة 459
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 8
هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [خ: ٦٤٤٧].
٥٢٣٧ - [٧] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤١٦، م: ٢٩٧٠].
٥٢٣٨ - [٨] وَعَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. . . . .
ــ
ولفظ (هذا) الأخير إشارة إلى الرجل المار الأول الذي استعظمه، و (مثل هذا) إما تمييز من النسبة، أو بدل من (ملء).
٥٢٣٧ - [٧] (عائشة) قوله: (ما شبع آل محمد) وهذا كان باختيار منهم الفقر وترك الدنيا ولذاتها وقناعتهم بأدنى قوت، وإيثارهم الفقراء والمساكين على أنفسهم مع وجود الاحتياج والمحبة ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨].
٥٢٣٨ - [٨] (سعيد المقبري) قوله: (المقبري) بفتح الباء وضمها، وقد يكسر، نسبة إلى المقبرة: موضع القبور، كان يسكن فيه.
الحواشي:
(١) لم أجده في "صحيح مسلم"، ولم يعزه المزي في "تحفة الأشراف" (٤/ ١١٤) إلا للبخاري.