الصفحة 461
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 8
مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ، وَإنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعُ نِسْوَةٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٢٠٦٩].
٥٢٤٠ - [١٠] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ،
ــ
أنس، وفي بعض الحواشي؛ الحق أن الضمير راجع إلى النبي ﷺ، والفاعل هو أنس، كما صرح به الشيخ ابن حجر، ويدل عليه رواية أحمد حيث قال: ولقد سمعت رسول اللَّه ﷺ، ويؤيده قوله: (ما أمسى عند آل محمد) إذ لو كان ذلك من كلام الراوي لناسب أن يقول: عند آل النبي ﷺ، انتهى.
أقول: الظاهر أن قوله: (وإن عنده لتسع نسوة) داخل تحت (يقول)، وإنه يناسب أن يكون مقول أنس، ومن هنا ذهب الطيبي إلى ما ذهب، نعم لو جعل هذا منفصلًا عن الكلام السابق مقولًا لأنس لصحّ ما قال في الحاشية، ولعله ليس في رواية أحمد هذا القول، واللَّه أعلم.
وقوله: (ما أمسى) أي: لم يدخر في الليل للغد.
وقوله: (عند آل محمد) قيل: لفظ (آل) مقحم، أو كان ذلك في أوائل الحال، وإلا فقد ثبت أنه ﷺ ادخر نفقة سنة لعياله، هذا وما قيل: إن المراد أنه ما ادخر البر والحب بل ادخر أجناسًا أخر فضعيف، وإلا لقد وسعه أن يقول: ما أمسى صاع بر، وقيل: ما ادخر الصاع بل أكثر من ذلك، وهو ليس بشيء، ويمكن أن يقال: إن ذلك بحسب الغالب من الأوقات، واللَّه أعلم.
وقوله: (وإن عنده لتسع نسوة)، وفي رواية: إن عنده يومئذ لتسع نسوة.
٥٢٤٠ - [١٠] (عمر) قوله: (على رمال حصير) صحح (رمال) في النسخ بضم