الصفحة 569
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 1
كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٢٦٥٧، جه: ٢٣٢].
٢٣١ - [٣٤] وَرَوَاهُ الدَّارمِيُّ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ. [دي: ١/ ٧٥ - ٧٦].
٢٣٢ - [٣٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٩٥١].
٢٣٣ - [٣٦] وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَلَمْ يَذْكُرِ: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي. . . . .
ــ
وقوله: (كما سمعه) هذا أصرح مما سبق في محافظة الرواية باللفظ، وهو إما حال أو مفعول مطلق، و (ما) موصولة أو مصدرية.
وقوله: (فرب مبلغ) بفتح اللام المشددة أي المبلغ إليه، (أوعى) قد علم أن معناه الحفظ وإبقاؤه، والمراد ههنا أعلم وأفقه، وقال الكرماني: يقال: قد أوعيت أي: فهمت، انتهى، كأنه بمعنى أكثر وعاء للعلم والفقه.
وقوله: (من سامع) أي: ممن سمع مني وبلغ.
٢٣٢، ٢٣٣ - [٣٥، ٣٦] (ابن عباس، وابن مسعود وجابر) قوله: (اتقوا الحديث عني) أي رواية الحديث، أو الحديث بمعنى التحديث على أن فعيلًا قد جاء بمعنى المصدر كالنذير بمعنى الإنذار على قول صاحب (الكشاف) (١)، وعلى هذا (عن) متعلق بالحديث.
الحواشي:
(١) انظر: "الكشاف" (٧/ ١٠٣).