الصفحة 275
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وروى الخمسة (١) إلا النسائي عن ابن عمر وأبي هريرة أن عمر ﵁ بينما هو يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ من المهاجرين الأولين، وفي رواية أبي هريرة من رواية الأوزاعي: إذ دخل عثمان بن عفان ﵁، فنادى عمر: آية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر ﵁: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالغسل، وفي حديث أبي هريرة: ألم تسمعوا أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: (إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)؟ .
وقال الشافعي ﵀: ومما يدل على أمر النبي ﷺ بالغسل يوم الجمعة كان على الاختيار لا على الوجوب، وحديث عمر حيث قال لعثمان ﵄: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالغسل يوم الجمعة، فلو عَلِمَا أن أمره على الوجوب لا على الاختيار لم يترك عمر عثمان ﵄ حتى كان يرده ويقول له: ارجع واغتسل، ولما خفي على عثمان ﵁ ذلك مع علمه، ولكن دلّ الحديث على أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب يجب على المرء ذلك.
وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة)، الحديث، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال محمد ﵀ في (الموطأ) (٢): الغسل أفضل يوم الجمعة [وليس بواجب]، وفي هذا آثار كثيرة، وبهذا تحقق أن صيغة الأمر ولفظ الوجوب في هذا الباب للندب
ــ
وروى الخمسة (١) إلا النسائي عن ابن عمر وأبي هريرة أن عمر ﵁ بينما هو يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ من المهاجرين الأولين، وفي رواية أبي هريرة من رواية الأوزاعي: إذ دخل عثمان بن عفان ﵁، فنادى عمر: آية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر ﵁: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالغسل، وفي حديث أبي هريرة: ألم تسمعوا أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: (إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)؟ .
وقال الشافعي ﵀: ومما يدل على أمر النبي ﷺ بالغسل يوم الجمعة كان على الاختيار لا على الوجوب، وحديث عمر حيث قال لعثمان ﵄: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالغسل يوم الجمعة، فلو عَلِمَا أن أمره على الوجوب لا على الاختيار لم يترك عمر عثمان ﵄ حتى كان يرده ويقول له: ارجع واغتسل، ولما خفي على عثمان ﵁ ذلك مع علمه، ولكن دلّ الحديث على أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب يجب على المرء ذلك.
وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة)، الحديث، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال محمد ﵀ في (الموطأ) (٢): الغسل أفضل يوم الجمعة [وليس بواجب]، وفي هذا آثار كثيرة، وبهذا تحقق أن صيغة الأمر ولفظ الوجوب في هذا الباب للندب
الحواشي:
(١) "صحيح البخاري" (٨٧٨)، و"صحيح مسلم" (٨٤٥)، و"سنن أبي داود" (١١١٥)، و"سنن الترمذي" (٤٩٤)، و"سنن ابن ماجه" (١٠٨٨).
(٢) انظر: "التعليق الممجد" (١/ ٢٩٩).
(١) "صحيح البخاري" (٨٧٨)، و"صحيح مسلم" (٨٤٥)، و"سنن أبي داود" (١١١٥)، و"سنن الترمذي" (٤٩٤)، و"سنن ابن ماجه" (١٠٨٨).
(٢) انظر: "التعليق الممجد" (١/ ٢٩٩).