الجزء 3
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 338
١٢٢٦ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ -تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَنَامُ،
ــ
الكلفة والملال وإبقاء أثر العبادة من صفرة اللون وانكساره، هذا في الصلاة، والوجه في كون صوم داود أحب وأفضل مشهور، وهو ما يدل عليه حديث: (من صام الدهر فكأنه ما صام وما أفطر)، كما بيّن في موضعه، وفعل نبينا ﷺ كان مختلفًا طورًا فطورًا يتضمن حكمًا ومصالح لا تعدُّ ولا تحصى، راجعة إلى نفسه الكريمة، وإلى أمته المرحومة أقويائهم وضعفائهم، فافهم، وباللَّه التوفيق.
١٢٢٦ - [٨] (عائشة) قوله: (تعني) بصيغة التأنيث والضمير فيه لعائشة ﵂، وهو قول الراوي، ولفظ عائشة ﵂ إنما هو: (كان ينام)، قال الراوي وبيَّن أن ضمير كان راجع إلى رسول اللَّه ﷺ.
وقوله: (ينام أول الليل) لم تفسر الأول كم كان، والظاهر من قولها: (ويُحْيي آخره) أنه كان نصفًا، ويحتمل الزيادة عليه أيضًا، ثم قوله: (آخره) إما مفعول به لـ (يحيى) أو ظرف له، أي: يحيى نفسه فيه، كما ذكروا الوجهين في لفظ إحياء الليل، فافهم.
و(ثم) في قوله: (ثم إن كانت له حاجة) للتراخي في الزمان أو الإخبار أو الرتبة اهتمامًا وتقديمًا منه ﷺ لخالص حقه تعالى وطلب وجهه الكريم على ما فيه شوبُ حظّ النفس وأداء حقها وحق الأهل، وإن كان الكل من قبيل عبادة اللَّه وطاعته وكان له ﷺ مشاهدة الحق تعالى في الكل حاصلًا، والتراخي في الرتبة في (ثم) كما يكون بطريق الترقي، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧]، فلا يبعد أن يكون بطريق التنزل، بل هذا أقرب كما في حتى، فتدبر.
ــ
الكلفة والملال وإبقاء أثر العبادة من صفرة اللون وانكساره، هذا في الصلاة، والوجه في كون صوم داود أحب وأفضل مشهور، وهو ما يدل عليه حديث: (من صام الدهر فكأنه ما صام وما أفطر)، كما بيّن في موضعه، وفعل نبينا ﷺ كان مختلفًا طورًا فطورًا يتضمن حكمًا ومصالح لا تعدُّ ولا تحصى، راجعة إلى نفسه الكريمة، وإلى أمته المرحومة أقويائهم وضعفائهم، فافهم، وباللَّه التوفيق.
١٢٢٦ - [٨] (عائشة) قوله: (تعني) بصيغة التأنيث والضمير فيه لعائشة ﵂، وهو قول الراوي، ولفظ عائشة ﵂ إنما هو: (كان ينام)، قال الراوي وبيَّن أن ضمير كان راجع إلى رسول اللَّه ﷺ.
وقوله: (ينام أول الليل) لم تفسر الأول كم كان، والظاهر من قولها: (ويُحْيي آخره) أنه كان نصفًا، ويحتمل الزيادة عليه أيضًا، ثم قوله: (آخره) إما مفعول به لـ (يحيى) أو ظرف له، أي: يحيى نفسه فيه، كما ذكروا الوجهين في لفظ إحياء الليل، فافهم.
و(ثم) في قوله: (ثم إن كانت له حاجة) للتراخي في الزمان أو الإخبار أو الرتبة اهتمامًا وتقديمًا منه ﷺ لخالص حقه تعالى وطلب وجهه الكريم على ما فيه شوبُ حظّ النفس وأداء حقها وحق الأهل، وإن كان الكل من قبيل عبادة اللَّه وطاعته وكان له ﷺ مشاهدة الحق تعالى في الكل حاصلًا، والتراخي في الرتبة في (ثم) كما يكون بطريق الترقي، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧]، فلا يبعد أن يكون بطريق التنزل، بل هذا أقرب كما في حتى، فتدبر.