الجزء 8
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 260
٤٩٨١ - [٣٥] وَعَنْ أسماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٧٢٣٦].
٤٩٨٢ - [٣٦] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمِ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧]. رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٣٥٢٨].
٤٩٨٣ - [٣٧] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ. . . . .
ــ
٤٩٨١ - [٣٥] (أسماء بنت يزيد) قوله: (من ذب عن لحم أخيه) تلميح إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢]، وقوله: ﴿مَيْتًا﴾ لكمال المبالغة، أو أنه لما تناول عرضه كأنه أهلكه وأماته فيأكل لحمه، فافهم.
وقوله: (بالمغيبة) إما متعلق (بذب) فيكون بمعنى الغَيبة بفتح الغين، وإما متعلق بـ (لحم) بتقدير أكل فيكون بمعنى الغيبة بكسر الغين.
٤٩٨٢ - [٣٦] (أبو الدرداء) قوله: (ثم تلا) استشهاد على قوله: (إلا كان حقًا على اللَّه)، وفيه: أن المؤمن والمسلم واحد.
٤٩٨٣ - [٣٧] (جابر) قوله: (يخذل امرأ) أي: يترك نصره ولا يمنع من اغتيابه ونحو ذلك.