الجزء 9
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الصفحة 406
٥٨٦٥ - [٤] وَعَنْ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ،
ــ
قتادة عن أنس: لما عرج بالنبي ﷺ قال: (أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ)، وقال صاحب (المطالع) في الحبائل: قيل: هي القلائد والعقود جمع حبالة، أو هي من حبائل الرمل، أي: فيها لؤلؤ مثل حبائل الرمل جمع حبل، وهو ما استطال من الرمل، وتعقب بأن الحبائل لا يكون إلا جمع حبالة أو حبيلة بوزن عظيمة، وقيل: الحبائل جمع حبالة، وحبالة جمع حبل على غير قياس.
٥٨٦٥ - [٤] (عبد اللَّه) قوله: (وهي في السماء السادسة) قد عرف مما سبق من حديث مالك بن صعصعة أنها في السماء السابعة، وعرفت وجه الجمع بينهما هناك.
وقوله: (ما يعرج به) بلفظ المجهول.
وقوله: (إذ يغشى السدرة) تعظيم وتكثير لما يغشاها، وهو المراد بقوله في الحديث السابق: (لا أدري ما هي)، لا حقيقة عدم الدراية كما أشرنا إليه هناك، فلا منافاة بين الحديثين، وروي أنه ﷺ قال: (رأيت على كل ورقة ملكًا قائمًا يسبح)، وقيل: فرق من الطير الخضر وهو أرواح الأنبياء والشهداء، وأما قول عبد اللَّه بن مسعود: (فراش من ذهب) بفتح الفاء فلا ينافي ذلك لجواز كونها أيضًا مما غشيها، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، ويمكن أن يكون إطلاق الفراش على تلك الأنوار النازلة من عالم
ــ
قتادة عن أنس: لما عرج بالنبي ﷺ قال: (أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ)، وقال صاحب (المطالع) في الحبائل: قيل: هي القلائد والعقود جمع حبالة، أو هي من حبائل الرمل، أي: فيها لؤلؤ مثل حبائل الرمل جمع حبل، وهو ما استطال من الرمل، وتعقب بأن الحبائل لا يكون إلا جمع حبالة أو حبيلة بوزن عظيمة، وقيل: الحبائل جمع حبالة، وحبالة جمع حبل على غير قياس.
٥٨٦٥ - [٤] (عبد اللَّه) قوله: (وهي في السماء السادسة) قد عرف مما سبق من حديث مالك بن صعصعة أنها في السماء السابعة، وعرفت وجه الجمع بينهما هناك.
وقوله: (ما يعرج به) بلفظ المجهول.
وقوله: (إذ يغشى السدرة) تعظيم وتكثير لما يغشاها، وهو المراد بقوله في الحديث السابق: (لا أدري ما هي)، لا حقيقة عدم الدراية كما أشرنا إليه هناك، فلا منافاة بين الحديثين، وروي أنه ﷺ قال: (رأيت على كل ورقة ملكًا قائمًا يسبح)، وقيل: فرق من الطير الخضر وهو أرواح الأنبياء والشهداء، وأما قول عبد اللَّه بن مسعود: (فراش من ذهب) بفتح الفاء فلا ينافي ذلك لجواز كونها أيضًا مما غشيها، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، ويمكن أن يكون إطلاق الفراش على تلك الأنوار النازلة من عالم
الحواشي:
(١) "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٧٧).
(١) "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٧٧).