الصفحة 407
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 9
قَالَ: فَأُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحَمَاتُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٧٣٠].
ــ
الملكوت بطريق التشبيه والاستعارة، فالفراش طير معروف يتهافت على السراج، وجعلها من الذهب لصفائها وضيائها، وفي الرواية: جراد من ذهب، قيل: ذكر الفراش والجراد على سبيل التمثيل؛ لأن من شأن الشجر أن يسقط عليها الجراد ونحوه، وجعلها من الذهب حقيقة والقدرة صالحة لذلك.
وقوله: (فأعطي رسول اللَّه ﷺ ثلاثًا) وبه فسر بعضهم قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] كما أشرنا إليه من قبل.
وقوله: (وأعطي خواتيم سورة البقرة) الناطقة بكمال رحمة اللَّه تعالى لهذه الأمة المرحومة وتخفيفه عنهم ومغفرته لهم ونصرته إياهم على الكافرين، وقد ورد في الحديث: (أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي من قبل) (١)، فالمراد إعطاء مضمونها ومدلولها، وإلا فسورة البقرة مدنية، والمعراج كان بمكة، ويمكن أن يقال: يمكن أنها نزلت عليه ﷺ ليلة المعراج بلا واسطة جبرئيل، ثم نزل جبرئيل بها بعد نزول السورة بالمدينة فأثبت في المصاحف، ويؤيده ما جاء عن الحسن وابن سيرين ومجاهد: أن اللَّه تعالى جاء بها إليه بلا واسطة جبرئيل ليلة المعراج فكتبت عندهم، واللَّه أعلم.
و(المقحمات) بضم الميم وسكون القاف وكسر الحاء: الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار، من اقتحم أمرًا عظيمًا ويقتحم: إذا رمى نفسه فيه من غير
ــ
الملكوت بطريق التشبيه والاستعارة، فالفراش طير معروف يتهافت على السراج، وجعلها من الذهب لصفائها وضيائها، وفي الرواية: جراد من ذهب، قيل: ذكر الفراش والجراد على سبيل التمثيل؛ لأن من شأن الشجر أن يسقط عليها الجراد ونحوه، وجعلها من الذهب حقيقة والقدرة صالحة لذلك.
وقوله: (فأعطي رسول اللَّه ﷺ ثلاثًا) وبه فسر بعضهم قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] كما أشرنا إليه من قبل.
وقوله: (وأعطي خواتيم سورة البقرة) الناطقة بكمال رحمة اللَّه تعالى لهذه الأمة المرحومة وتخفيفه عنهم ومغفرته لهم ونصرته إياهم على الكافرين، وقد ورد في الحديث: (أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي من قبل) (١)، فالمراد إعطاء مضمونها ومدلولها، وإلا فسورة البقرة مدنية، والمعراج كان بمكة، ويمكن أن يقال: يمكن أنها نزلت عليه ﷺ ليلة المعراج بلا واسطة جبرئيل، ثم نزل جبرئيل بها بعد نزول السورة بالمدينة فأثبت في المصاحف، ويؤيده ما جاء عن الحسن وابن سيرين ومجاهد: أن اللَّه تعالى جاء بها إليه بلا واسطة جبرئيل ليلة المعراج فكتبت عندهم، واللَّه أعلم.
و(المقحمات) بضم الميم وسكون القاف وكسر الحاء: الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار، من اقتحم أمرًا عظيمًا ويقتحم: إذا رمى نفسه فيه من غير
الحواشي:
(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥١).
(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥١).