الصفحة 193
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الجزء 2
هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتَطَهَّرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٤٦].
٤٧٠ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ، يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ، وَعِنْدَ هَذِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا آخِرًا؟ قَالَ: "هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٦/ ٩، د: ٢١٩].
٤٧١ - [٢١] وَعَنِ الْحَكَم بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ. . . . .
ــ
تقدر جملة استفهامية قبلها؛ نحو ما تقول؟ أو ما تفعل؟ فافهم.
وقوله: (هكذا) الظاهر أنه إشارة إلى مجموع ما ذكر شاملا للإفراغ سبع مرار، ولعله فعل ﷺ ذلك في بعض الأحيان، واللَّه أعلم، ثم لا يخفى أن المناسب ذكر هذا الحديث في باب الغسل إذ ليس فيه مخالطة الجنب وذكر ما يباح له، وفي بعض الحواشي أنه لبيان إباحة الكلام للجنب.
٤٧٠ - [٢٠] (أبو رافع) قوله: (ألا تجعله) صحح (ألا) بالتخفيف والتشديد.
وقوله: (هذا أزكى) أي: أنمى وأكثر ثوابًا، (وأطيب) أي: أقرب إلى طيب النفس واستلذاذها، (وأطهر) أي: أنظف وأنقى، والظاهر -واللَّه أعلم- أن الثلاثة بمعنى واحد أو قريب في المعنى كرر تأكيدًا ومبالغة.
وقال الطيبي (١): التطهير مناسب للظاهر، والتزكية والتطيب للباطن، فالأولى يعني التزكية لإزالة الأخلاق الذميمة، والأخرى يعني التطيب للتحلي بالشيم الحميدة.
٤٧١ - [٢١] (الحكم بن عمرو) قوله: (نهى رسول اللَّه ﷺ أن يتوضأ الرجل
الحواشي:
(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٩٨).