الصفحة 63
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 10
وقال الزبير بن بكار في كتاب (نسب قريش) : وعبد اللَّه بن حذافة كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وهو رسوله بكتابه إلى كسرى، وهو الّذي أمره أيام التشريق أن ينادى في الناس: إنها أيام أكل وشرب.
قال ابن عبد البر: ومن دعابة عبد اللَّه بن حذافة أن رسول اللَّه ﷺ أمّره على سرية، فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا، فلما أوقدوها، أمرهم بالتقحم فيها، فأبوا، فقال لهم: ألم يأمركم رسول اللَّه ﷺ بطاعتي؟ وقال: من أطاع أميرى فقد أطاعنى؟ فقالوا: ما آمنا باللَّه واتبعنا رسول اللَّه إلا لننجو من النار. فصوّب رسول اللَّه ﷺ فعلهم وقال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
قال اللَّه تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ (١) ] :
وهو حديث صحيح الإسناد مشهور [ (٢) ] .
قال الواقدي [ (٣) ] : حدثني موسى بن محمد، عن أبيه، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه- زاد أحدهما على صاحبة- قالا: بلغ رسول اللَّه ﷺ أن ناسا من الحبشة تراءاهم أهل الشعيبة- ساحل بناحية مكة- في مراكب، فبلغ النبي ﷺ، فبعث علقمة بن مجزر المدلجي في ثلاثمائة رجل، حتى انتهى إلى جزيرة في البحر، فخاض إليهم فهربوا منه، ثم انصرف، فلما كان ببعض المنازل استأذنه بعض الجيش في الانصراف حيث لم يلقوا كيدا.
فأذن لهم، وأمرّ عليهم عبد اللَّه بن حذافة السهمىّ- وكانت فيه دعابة- فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القوم نارا يصطلون عليها ويصنعون الطعام، فقال: عزمت عليكم ألا تواثبتم في هذه النار! فقام بعض القوم فتحاجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، فقال: اجلسوا، إنما كنت أضحك معكم! فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ
فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه!
قال ابن عبد البر: ومن دعابة عبد اللَّه بن حذافة أن رسول اللَّه ﷺ أمّره على سرية، فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا، فلما أوقدوها، أمرهم بالتقحم فيها، فأبوا، فقال لهم: ألم يأمركم رسول اللَّه ﷺ بطاعتي؟ وقال: من أطاع أميرى فقد أطاعنى؟ فقالوا: ما آمنا باللَّه واتبعنا رسول اللَّه إلا لننجو من النار. فصوّب رسول اللَّه ﷺ فعلهم وقال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
قال اللَّه تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ (١) ] :
وهو حديث صحيح الإسناد مشهور [ (٢) ] .
قال الواقدي [ (٣) ] : حدثني موسى بن محمد، عن أبيه، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه- زاد أحدهما على صاحبة- قالا: بلغ رسول اللَّه ﷺ أن ناسا من الحبشة تراءاهم أهل الشعيبة- ساحل بناحية مكة- في مراكب، فبلغ النبي ﷺ، فبعث علقمة بن مجزر المدلجي في ثلاثمائة رجل، حتى انتهى إلى جزيرة في البحر، فخاض إليهم فهربوا منه، ثم انصرف، فلما كان ببعض المنازل استأذنه بعض الجيش في الانصراف حيث لم يلقوا كيدا.
فأذن لهم، وأمرّ عليهم عبد اللَّه بن حذافة السهمىّ- وكانت فيه دعابة- فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القوم نارا يصطلون عليها ويصنعون الطعام، فقال: عزمت عليكم ألا تواثبتم في هذه النار! فقام بعض القوم فتحاجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، فقال: اجلسوا، إنما كنت أضحك معكم! فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ
فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه!
الحواشي:
[ (١) ] النساء: ٢٨
[ (٢) ] (الاستيعاب) : ٣/ ٨٩٠.
[ (٣) ] (مغازي الواقدي) : ٣/ ٩٨٣- ٩٨٤، شأن سرية أميرها علقمة بن مجزر المدلجي في ربيع الآخر سنة تسع.
[ (١) ] النساء: ٢٨
[ (٢) ] (الاستيعاب) : ٣/ ٨٩٠.
[ (٣) ] (مغازي الواقدي) : ٣/ ٩٨٣- ٩٨٤، شأن سرية أميرها علقمة بن مجزر المدلجي في ربيع الآخر سنة تسع.