الجزء 10
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 326
الثامنة والخمسون: النهى عن طعام الفجأة إلا له ﷺ خصوصية
قال أبو العباس بن القاص: ونهى الرسول ﷺ عن طعام الفجاءة وقد فاجأه ابو الدرداء على طعامه فأمره بأكله وكان ذلك خاصا له ﷺ قال البيهقي: لا أحفظ النهى عن طعام للفجاءة من وجه يثبت ثم أورد حديث ابى داود [ (١) ] من رواية درست بن زياد عن أبان بن طارق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا من دعي فلم يجب فقد عصى اللَّه ورسوله ومن دخل على غير دعوة فقد دخل سارقا وخرج مغيرا وعد القضاعي أيضا هذه من الخصائص.
قال أبو العباس بن القاص: ونهى الرسول ﷺ عن طعام الفجاءة وقد فاجأه ابو الدرداء على طعامه فأمره بأكله وكان ذلك خاصا له ﷺ قال البيهقي: لا أحفظ النهى عن طعام للفجاءة من وجه يثبت ثم أورد حديث ابى داود [ (١) ] من رواية درست بن زياد عن أبان بن طارق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا من دعي فلم يجب فقد عصى اللَّه ورسوله ومن دخل على غير دعوة فقد دخل سارقا وخرج مغيرا وعد القضاعي أيضا هذه من الخصائص.
الحواشي:
[ () ] (٢) الهوى: ميل النفس إلى ما تحبه أو تحب أن تفعله، دون أن يقتضيه العقل السليم الحكيم، ولذلك يختلف الناس في الهوى، ولا يختلفون في الحق، وقد يحب المرء الحق والصواب، فالمراد بالهوى إذا أطلق أنه الهوى المجرد عن الدليل.
ونفى النطق عن الهوى، يقتضي نفى جنس ما ينطق به، عن الاتصاف بالصدور عن هوى، سواء كان القرآن أو غيره من الإرشاد النبوي، بالتعليم، والخطابة، والموعظة، والحكمة، ولكنه القرآن هو المقصود، لأنه سبب هذا الرد عليهم.
واعلم أن تنزيهه ﷺ عن النطق عن هوى، يقتضي التنزيه على أن يفعل أو يحكم عن هوى، لأن التنزه عن النطق عن هوى أعظم مراتب الحكمة، ولذلك ورد في صفة النبي ﷺ:
أنه يمزح ولا يقول إلا حقا.
وإن كان النبي ﷺ ينطق بغير القرآن عن وحي، كما في حديث الحديبيّة، في جوابه الّذي سأله: ما يفعل المعتمر؟
وكقوله: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها،
ومثل جميع الأحاديث القدسية التي فيها: قال اللَّه تعالى، ونحوه.
فهذه الآية بمعزل عن إيرادها في الاحتجاج لجواز الاجتهاد للنّبيّ ﷺ، لأنها كان نزولها في أول أمر الإسلام، وإن كان الأصح أن يجوز له ﷺ الاجتهاد، وأنه وقع منه، وهي من مسائل أصول الفقه. (تفسير التحرير والتنوير) : ٢٧/ ٩٣- ٩٤.
[ (١) ] (سنن أبى داود) : ٤/ ١٢٥، كتاب الأطعمة، باب (١) ما جاء في إجابة الدعوة، حديث رقم (٣٧٤١) .
[ () ] (٢) الهوى: ميل النفس إلى ما تحبه أو تحب أن تفعله، دون أن يقتضيه العقل السليم الحكيم، ولذلك يختلف الناس في الهوى، ولا يختلفون في الحق، وقد يحب المرء الحق والصواب، فالمراد بالهوى إذا أطلق أنه الهوى المجرد عن الدليل.
ونفى النطق عن الهوى، يقتضي نفى جنس ما ينطق به، عن الاتصاف بالصدور عن هوى، سواء كان القرآن أو غيره من الإرشاد النبوي، بالتعليم، والخطابة، والموعظة، والحكمة، ولكنه القرآن هو المقصود، لأنه سبب هذا الرد عليهم.
واعلم أن تنزيهه ﷺ عن النطق عن هوى، يقتضي التنزيه على أن يفعل أو يحكم عن هوى، لأن التنزه عن النطق عن هوى أعظم مراتب الحكمة، ولذلك ورد في صفة النبي ﷺ:
أنه يمزح ولا يقول إلا حقا.
وإن كان النبي ﷺ ينطق بغير القرآن عن وحي، كما في حديث الحديبيّة، في جوابه الّذي سأله: ما يفعل المعتمر؟
وكقوله: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها،
ومثل جميع الأحاديث القدسية التي فيها: قال اللَّه تعالى، ونحوه.
فهذه الآية بمعزل عن إيرادها في الاحتجاج لجواز الاجتهاد للنّبيّ ﷺ، لأنها كان نزولها في أول أمر الإسلام، وإن كان الأصح أن يجوز له ﷺ الاجتهاد، وأنه وقع منه، وهي من مسائل أصول الفقه. (تفسير التحرير والتنوير) : ٢٧/ ٩٣- ٩٤.
[ (١) ] (سنن أبى داود) : ٤/ ١٢٥، كتاب الأطعمة، باب (١) ما جاء في إجابة الدعوة، حديث رقم (٣٧٤١) .