الصفحة 299
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 2
أكل رسول اللَّه ﷺ النّقي؟ قال [سهل] [ (١) ] ما رأى رسول اللَّه النّقىّ من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، قال: قلت: فهل كانت لكم في عهد رسول اللَّه مناخل؟
قال: ما رأى رسول اللَّه منخلا من حين بعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، قال: فكيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطعنه وننفخه فيطير [ما طار وما بقي ثرّيناه فأكلناه] [ (١) ] .

وأمّا تبسّمه [ (٢) ] ﷺ
فقد قالت عائشة ﵂: ما رأيت النبي ﷺ مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم [ (٣) ] .
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن المغيرة قال: سمعت عبد اللَّه بن الحارث بن جزء يقول: ما رأيت أحدا كان أكثر تبسما من رسول اللَّه ﷺ [ (٤) ] .
وخرّج ابن حبان من حديث عبد الحميد بن زياد بن صهيب، عن أبيه عن صهيب قال: ضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت نواجذه [ (٥) ] .
الحواشي:
[ (١) ] زيادة من المرجع السابق.
[ (٢) ] بسم، يبسم بسما وابتسم وتبسّم: وهو أقلّ الضّحك وأحسنه. وفي التنزيل: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها (١٩/ النمل) . قال الزّجّاج: التبسم أكثر ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقال الليث: يبسم بسما إذا فتح شفتيه كالمكاشر، وامرأة بسّامة ورجل بسّام. وفي صفته ﷺ: أنه كان جلّ ضحكه التّبسّم. (لسان العرب) ج ١٢ ص ٥٠.
[ (٣) ] (المستدرك) ج ٢ ص ٤٥٦، حديث رقم (٣٧٠٠/ ٨٣٧) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدّثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «ما رأيت رسول اللَّه قط مستجمعا ضاحكا حتى أرى منها لهواته، إنما كان يبتسم» . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. واللهوات: جمع لهاة، وهي اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم. (ترتيب القاموس) ج ٢ ص ١٧٩.
[ (٤) ] (مسند أحمد) ج ٥ ص ٢١٢، حديث رقم (١٧٢٦١) .
[ (٥) ] (الإحسان) ج ١٦ ص ٣١٨، حديث رقم (٧٣٢٥) ، (٧٣٢٦) فأما الحديث الأول:
«أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّه يمسك السماوات على إصبع، والماء والثرى على إصبع، والخلائق كلها على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول اللَّه حتى بدت نواجذه، ثم قرأ هذه الآية: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً