الصفحة 337
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 12
وأما إخباره ﷺ عن قوم يؤمنون به ولم يروه
فخرج مسلم [ (١) ] من حديث إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه، أن رسول اللَّه ﷺ أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول اللَّه؟ قال:
أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول اللَّه؟ فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول اللَّه، قال: فإنّهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألّا ليزادن رجال من حوضي كما يزاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال أنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقا سحقا.
وخرج مسلم [ (٢) ] من حديث عبد العزيز الدراوَرْديّ، حدثنا مالك، جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون. بمثل حديث إسماعيل بن جعفر غير أن حديث مالك: فليذادن رجال عن حوضي.
الحواشي:
[ (١) ] (مسلم بشرح النووي) : ٣/ ١٤٠- ١٤١، كتاب الطهارة، باب (١٢) ، حديث رقم (٣٩) .
[ (٢) ] (راجع التعليق السابق) .