الجزء 13
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 54
المسألة التاسعة: كان يجب عليه ﷺ إذا رأى منكرا أن ينكره ويغيّره إنما يلزمه ذلك عند الإمكان
ووجهه أن اللَّه- تعالى- وعده بالعصمة والحفظ، فقال- سبحانه-:
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ (١) ] الآية. وقد ثبت في (الصحيحين) [ (٢) ] وغيرهما من حديث عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت:
ما خيّر رسول اللَّه ﷺ في أمرين إلا أحب أيسرهما ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللَّه، فينتقم للَّه بها.
ووجوب تغيير المنكر سببه أنه ﷺ إذا مرّ عليه يظن جوازه، وقد قرر الآمديّ ذلك، فقال: وفرق ما إذا كان الفعل الصادر من كافر أو مسلم، فإن كان من كافر لم يدل على الجواز لما تقرر من كفره، وإن كان من مسلم فإن كان سبق منه تحريم ذلك الفعل، فسكوته يدل على النسخ، وإن لم يسبق، فيدلّ على الجواز، وأورد النووي في (الروضة) [ (٣) ] سؤالا، فقال: قد يقال: هذا ليس من الخصائص، بل كل مكلف يتمكن من إزالة المنكر يلزمه تغييره، ثم أجاب
ووجهه أن اللَّه- تعالى- وعده بالعصمة والحفظ، فقال- سبحانه-:
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ (١) ] الآية. وقد ثبت في (الصحيحين) [ (٢) ] وغيرهما من حديث عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت:
ما خيّر رسول اللَّه ﷺ في أمرين إلا أحب أيسرهما ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللَّه، فينتقم للَّه بها.
ووجوب تغيير المنكر سببه أنه ﷺ إذا مرّ عليه يظن جوازه، وقد قرر الآمديّ ذلك، فقال: وفرق ما إذا كان الفعل الصادر من كافر أو مسلم، فإن كان من كافر لم يدل على الجواز لما تقرر من كفره، وإن كان من مسلم فإن كان سبق منه تحريم ذلك الفعل، فسكوته يدل على النسخ، وإن لم يسبق، فيدلّ على الجواز، وأورد النووي في (الروضة) [ (٣) ] سؤالا، فقال: قد يقال: هذا ليس من الخصائص، بل كل مكلف يتمكن من إزالة المنكر يلزمه تغييره، ثم أجاب
الحواشي:
[ (١) ] المائدة: ٦٧.
[ (٢) ] رواه البخاريّ في الأنبياء، باب صفة النبي ﷺ، وفي الأدب، باب
قول النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا»
وفي الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات اللَّه، وفي المحاربين، باب كم التعزيز والأدب، ومسلم رقم (٢٣٢٧) في الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام، والموطّأ ٢/ ٩٠٣ في حسن الخلق، باب ما جاء في حسن الخلق، وأبو داود رقم (٤٧٨٥) في الأدب، باب التجاوز في الأمر. (جامع الأصول) : ١١/ ٢٤٨- ٢٤٩.
[ (٣) ] (روضة الطالبين) : ٥/ ٣٤٧، كتاب النكاح، باب في خصائص رسول اللَّه ﷺ في النكاح وغيره.
[ (١) ] المائدة: ٦٧.
[ (٢) ] رواه البخاريّ في الأنبياء، باب صفة النبي ﷺ، وفي الأدب، باب
قول النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا»
وفي الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات اللَّه، وفي المحاربين، باب كم التعزيز والأدب، ومسلم رقم (٢٣٢٧) في الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام، والموطّأ ٢/ ٩٠٣ في حسن الخلق، باب ما جاء في حسن الخلق، وأبو داود رقم (٤٧٨٥) في الأدب، باب التجاوز في الأمر. (جامع الأصول) : ١١/ ٢٤٨- ٢٤٩.
[ (٣) ] (روضة الطالبين) : ٥/ ٣٤٧، كتاب النكاح، باب في خصائص رسول اللَّه ﷺ في النكاح وغيره.