الجزء 14
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 446
ذكر إرادة الرسول ﷺ أن يكتب كتابا لأصحابه وقد اشتد به الوجع
خرج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] والنسائي [ (٣) ] من حديث عبد الرزاق قال:
أنبأنا معمر عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس قال لما حضر رسول اللَّه ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، قال عمر:
إن النبي ﷺ غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب اللَّه، واختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول اللَّه ﷺ كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر: فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي ﷺ قال قوموا عني. قال عبيد اللَّه: فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللَّه ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم.
لفظهم فيه متقارب
وذكر البخاري في كتاب المرض، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه [ (٤) ] ، وفي آخر المغازي، وذكره مسلم في الوصايا، وأخرجه البخاري في كتاب العلم [ (٥) ] في باب كتابة العلم من حديث يونس عن الزهري
الحواشي:
[ (١) ] (فتح الباري) : ٨/ ١٦٧، كتاب المغازي، باب (٨٤) مرضى النبي ﷺ ووفاته، حديث رقم (٤٣٢) .
[ (٢) ] (مسلم بشرح النووي) : ١١/ ١٠٢- ١٠٤، كتاب الوصية باب (٥) ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصى فيه، حديث رقم (٢٢) .
[ (٣) ] لعله في (الكبرى) .
[ (٤) ] (فتح الباري) /: ١٣/ ٤١٤، كتاب الاعتصام، باب (٢٦) كراهية الاختلاف، حديث رقم (٧٣٦٦) : يقول أن الرزية كل الرزية أن حال شيء رسول اللَّه ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب. من اختلافهم ولغطهم.
[ (٥) ] قوله: باب كراهية الاختلاف ولبعضهم الخلاف أي في الأحكام الشرعية أو أعم من ذلك وسقطت هذه الترجمة لابن بطال فصار حديثها من جملة باب النهي للتحريم ووجهه بأن الأمر بالقيام عن الاختلاف في القرآن للندب لا لتحريم القراءة عند الاختلاف والأولى ما وقع عند الجمهور وبه جزم الكرماني فقال في آخر حديث عبد اللَّه بن مغفل: هذا آخر إيراد في الجامع من مسائل أصول الفقه